الصفحة 14 من 27

قرأت في ص 180 كلاما جامعا وفتوى مقنعة حول هذا الموضوع ونصه ما يلي:

100 -الصور المجسمة الصغيرة ولعب عائشة رضي الله عنها.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

وبعد: فقد نشرت جريدة البلاد السعودية بعددها 1419 الصادر في يوم الثلاثاء الموافق 9/ 4 - 73 حول مطالعات أحمد إبراهيم الغزاوي بعنوان"عرائس البنات"تعليقا قالت فيه: إن عرائس البنات ولعب الأولاد أو الدمى لا زالت حاجة ملحة من حاجات الطفولة تدخل إلى الأطفال المسرة، وتشيع البهجة في نفوسهم، إلا أن هذه اللعب"الدمى"قد تطورت مع الزمن كما تطور كل شيء في الدنيا فأخذت تصنعها المصانع فزادت فيها تشويقا وتلوينا وتنويعا ولكنها لم تخرج عن حقيقتها كلعب أطفال. فهل يختلف الحكم في هذه اللعب عن الحكم على لعب عائشة رضي الله عنها؟

وقد وجهت الجريدة إلي استفتاءها في ذلك فأقول مستعينا بالله تعالى:

نعم يختلف حكم هذه الحادثة الجديدة عن حكم لعب عائشة رضي الله عنها، لما في هذه الجديدة الحادثة من حقيقة التمثيل والمضاهاة والمشابهة بخلق الله تعالى لكونها صورا تامة بكل اعتبار، ولها من المنظر الأنيق والصنع الدقيق والرونق الرائع ما لا يوجد مثله، ولا قريب منه في الصور التي حرمتها الشريعة المطهرة. وتسميتها لعبا وصغر أجسامها لا يخرجها عن أن تكون صورا؛ إذ العبرة في الأشياء بحقائقها لا بأسمائها. فكما أن الشرك شرك وإن سماه صاحبه استشفاعا وتوسلا، والخمر خمر وإن سماها صاحبها نبيذا"."

فهذه صور حقيقية وإن سماها صانعوها والمتاجرون فيها والمفتونون بالصور لُعب أطفال، وفي الحديث: (يجيء في آخر الزمان أقوام يستحلون الخمر يسمونها بغير اسمها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت