الصفحة 9 من 34

ومعنى الهدنة في الاصطلاح:"أن يعقد الإمام أو نائبه عقدا على ترك القتال مدة، ويسمى مهادنة وموادعة ومعاهدة" [الإنصاف للمرداوي (4/211) المغني لابن قدامة]

قال شيخ الإسلام زكريا

"كِتَابُ عَقْدِ الْهُدْنَةِ""وَتُسَمَّى الْمُوَادَعَةُ وَالْمُعَاهَدَةُ"

وَالْمُسَالَمَةُ وَالْمُهَادَنَةُ لُغَةً الْمُصَالَحَةُ وَشَرْعًا مُصَالَحَةُ أَهْلِ الْحَرْبِ عَلَى تَرْكِ الْقِتَالِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً بِعِوَضٍ أَوْ غَيْرِهِ, وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْهُدُونِ, وَهُوَ السُّكُونُ.

تَقُولُ هَدَّنْتُ الرَّجُلَ وَأَهْدَنْتُهُ إذَا سَكَّنْته، وَهَدَنَ هُوَ سَكَنَ وَالأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قوله تعالى: (( بَرَاءَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) )الْآيَةَ، وَقَوْلُهُ (( وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا ) )الْآيَةَ، وَمُهَادَنَتُهُ صلى الله عليه وسلم قُرَيْشًا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، كَمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ , وَهِيَ جَائِزَةٌ لَا وَاجِبَةٌ" [أسنى المطالب شرح روضة الطالب] "

أقوال العلماء في مشروعية الهدنة

وقد شرع الله تعالى للمسلمين الصلح والهدنة، عندما يفقدون القدرة على الجهاد، أو يرون فيها مصلحة راجحة، أو ضرورة لازمة، أو حاجة داعية، كما حصل في صلح الحديبية، بين الرسول صلى الله عليه وسلم وقريش، مع ما كان في هذا الصلح من الإجحاف بالمسلمين، الذين حزنوا حزنا شديدا لعقده، وقد كان في هذا الصلح من المصالح العظيمة، أن سماه الله تعالى"فتحا"كما قال تعالى: (( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) ) [أول سورة الفتح]

وقد تكلم العلماء في مشروعية الهدنة والصلح مع الأعداء في كتب التفسير، بمناسبة تفسيرهم لبعض آيات القرآن الكريم التي لها صلة بالموضوع، وكذلك شراح الحديث بمناسبة شرحهم للأحاديث التي لها صلة بالموضوع كذلك، وفي كتب الفقه في الأبواب الخاصة بالموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت