الصفحة 7 من 34

المصدر الثاني: واقعهم الذي يشهد على خيانتهم ونقض عهودهم وفسادهم في أي أرض سكنوها، وفي أي أمة أقاموا بين ظهرانيها، ويكفي أن نشير إلى خيانتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته، من يوم وطئت قدماه المدينة، إلى يومنا هذا.

فكم اتفاقات عقدوها في عصرنا هذا مع من مد لهم يد السلم وتنازل لهم عن حقوق الأمة بدون إذنها، فخانوا وعدهم ونقضوا عهدهم معه، ولا زال يلدغ من جحر واحد مرات ومرات...

ومع ما نعرفه من نقض عهودهم، واستمرار ظلمهم للإسلام والمسلمين في كل أنحاء الأرض اليوم.

ومع استعلاء الإيمان، وعزة المؤمن وتوكله على ربه، وشجاعته وكرمه، ورغبته في دفع عدوان المعتدين، بل نشر دعوته في العالم، لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، ونصر المظلومين.

ومع يقيننا بأن الفئة القليلة من المؤمنين، تقف أمام الفئة الكثيرة المعتدية من أعداء الله وأعداء دينه وأوليائه المؤمنين، لا تهاب إلا خالقها ولا تخاف فيها لومة لائم.

ومع ما في قصص الأنبياء وتاريخ الأمم، وما ذكر في الآيات والأحاديث ونصوص السيرة النبوية التي سبقت الإشارة في هذا المبحث وغيره، من الدلالة على استعلاء المؤمنين على أعدائهم، معتمدين على ربهم الذي وعدهم بالنصر على أعدائهم.... مع كله، يجب أن نبين أن للمصالح والمفاسد والضرورات والحاجات أحكامها في شرع الله.

للمصالح والضرورات أحكامها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت