الصفحة 6 من 34

وقد عانى المجاهدون في فلسطين من السلطة الفلسطينية، مشقات متتابعة، من اعتقال وتعذيب وإطلاق نار، ومع ذلك كله صبر المجاهدون على تلك المشقات، وكفوا عن الدفاع عن أنفسهم مع قدرتهم على ذلك، حرصا منهم على عدم تحقيق أهم أهداف اليهود من كل مفاوضاتهم مع السلطة الفلسطينية، وهو وقوع الاقتتال بين الفلسطينيين أنفسهم، بدلا من القتال بينهم وبين اليهود...

وعندما فشل اليهود والأمريكان في تحقيق هذا الهدف عن طريق ياسر عرفات وأركان إدارته، عزلوه وأصروا على نقل سلطته إلى من ظنوه سيحققه لهم.

وهاهي اليوم أمريكا وبعض الدول العربية تدعم المعين الجديد، الذي تعهد بضرب الحركة الجهادية في فلسطين، ومنع أي معونات مالية تصل إلى مؤسساتهم الخيرية، مقابل وعد يهودي أمريكي بإقامة دولة فلسطينية مؤقتة، وهو وعد مكذوب يعرفه القاصي والداني.

وقد تكفلت أمريكا واليهود والدول الغربية، بتقديم الدعم المالي والسلاح والتدريب للسلطة الجديد، مع إشراف الولايات المتحدة المباشر على تنفيذ هذه السلطة ما تعهدت به، من القضاء على الحركات الجهادية...

وهذا هو هدف اليهود والأمريكان، الذي إذا حققوه نقضوا عهودهم ومواثيقهم، فيما وعدوا به مما يسمى بخريطة الطريق، مع ما فيه من ظلم للفلسطينيين وإهانات لهم وإذلال.

ونحن المسلمين نعرف نقض عهود اليهود ومن ناصرهم من الصليبيين، من مصدرين:

المصدر الأول: كتاب الله منذ نزوله على محمد صلى الله عليه وسلم، فقد أخبرنا أنهم في تاريخهم الطويل، لا يفون بوعودهم وعهودهم ومواثيقهم في .

كما قال تعالى: (( أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون ) ) [البقرة (100) ]

وقال تعالى: (( فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ) ) [النساء (155) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت