الصفحة 5 من 34

وقد تبين ذلك في المدة الأخيرة التي انطلقت فيها حركة الأقصى الجهادية، حيث ارتفعت ضحاياه ارتفاعا لم يسبق له مثيل، وتدنى اقتصاده إلى أدنى دركاته، وتحطمت معنويات جنوده، وأعلن بعضهم تمرده ونادى بعصيان أوامر قياداته، وأصيب كثير منهم بالأمراض النفسية...

وحزم بعض اليهود حقائبهم فارين من لهيب العمليات الفدائية، معاكسين بذلك الهجرة إلى الأرض المباركة... وتحركت الحكومة الأمريكية لنجدة اليهود بالوعد بإقامة دولة فلسطينية بجانب الدولة ما يسمى بالدولة الإسرائيلية، وهي حركة ظالمة هدفها القضاء على الحركة الجهادية الفلسطينية....

ولو أن الفلسطينيين أجمعوا أمرهم، وتعاونوا فيما بينهم على استمرار الحركة الجهادية المباركة، وصبروا وصابروا ووجدوا عونا معنويا وسياسيا وماليا، من إخوانهم العرب والمسلمين، لرأوا ما يسرهم في المغتصب اليهودي الذي أهان هذه الأمة، بسبب هوانها على الله لهوانها على نفسها.

ولكن مواقف بعض أبناء هذا الشعب الذين أغرتهم المناصب السياسية، والوعود اليهودية والأمريكية الوهمية، مواقفهم من الحركة الجهادية ومحاربتها، طمعا في الحلول السلمية، التي بدأت بمدريد وانتهت بأوسلو وما تبعها من مؤتمرات واجتماعات سياسية واستخبارية، تلك المواقف أضعفت الحركة الجهادية في الأرض المباركة.

وحالت بينها وبين سرعة تحقيق أهدافها، التي من أهمها اضطرار العدو اليهودي إلى الانسحاب من الضفة الغربية وقطاع غزة، وتفكيك القرى المسماة بـ"المستوطنات"والكف عن العدوان المستمر على الفلسطينيين في هاتين المنطقتين...ثم تبدأ مرحلة جديدة من مقاومة العدو المغتصب لأرض المسلمين.... في حدود القدرة المتاحة للمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت