الصفحة 4 من 34

مثال ذلك وجود السلاح النووي عند العدو، والصواريخ العابرة للقارات، وسلاح الطيران الذي لا يوجد ما يدفعه عند المسلمين، فإذا كان المسلمون لا يملكون ما يمكنهم من دفع هذا السلاح عن أرضهم وشعوبهم، فلا يكلفون القتال المعتاد ضد العدو في هذه الحال، وبخاصة إذا كان الجهاد جهادَ طلب، لأنه سيترتب على قتال العدو حينئذ أن يعود بالنقض على أهداف الجهاد، وهي أن تكون كلمة الله هي العليا، وتحطيم الحواجز أمام الدعوة إلى الله، وحماية ديار المسلمين من العدوان....

أما إذا كان المقصود من الجهاد دفع عدوان العدو الذي تمكن من اغتصاب أرض المسلمين، كما هو الحال في الأرض المباركة"فلسطين"فإن الواجب على جميع المسلمين في هذا البلد، أن يتحدوا ويخططوا للقيام بمقاومة العدو الممكنة، وهي تتمثل في العصيان المدني، كالإضراب الشامل أو الجزئي، وحرب الكمائن التي تقوم بها الوحدات المنفصلة ذات التدريب العالي، مع التنسيق الممكن فيما بينها.

وإلقاء المتفجرات في صفوف مقاتلي العدو من الجيش النظامي وغيره، في أي موقع من مواقعه، وبأي وسيلة مشروعة ممكنة، بما في ذلك العمليات الاستشهادية، وتحطيم مرافقه كالجسور ومحطات الكهرباء ومخازن التموين، وغير ذلك مما يتيح للمجاهدين عمله، مما يلقي الرعب في قلوب عدوهم، ويشغله عن تقوية نفسه عليهم....

وهذا العمل مع ما فيه من التضحية بالنفس والنفيس، ومن تلقي الضربات الموجعة من العدو الغاشم الذي يملك من العدد والعدة ما لا يتحمله إلا أولو العزم من الرجال، فإن الآثار التي تحدثها عمليات المجاهدين النوعية التي لا يملكها العدو أشد نكاية فيه، وأشد تحطيما لمعنويات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت