قالت لجنة كبار علماء الأزهر في شرحها للحكم المستنبط من هذا الحديث:"وظاهر أن الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لا يقصد مجرد الإخبار عن عدم فلاح هؤلاء القوم الذين يولون المرأة أمرهم لأن وظيفته ـ عليه الصلاة والسلام ـ بيان ما يجو لأمته أن تفعله حتى تصل إلى الخير والفلاح ، وما لا يجوز لها أن تفعله حتى تسلم من الشر والخسارة، وإنما يقصد نهي أمته عن مجاراة الفرس في إسناد شيء من الأمور العامة إلى المرأة ، وقد ساق ذلك بأسلوب من شأنه أن يبعث القوم الحريصين على خلاصهم وانتظام شملهم على الامتثال، وهو أسلوب القطع بأن عدم الفلاح ملازم لتولية المرأة أمرًا من أمورهم، ولا شك أن النهي المستفاد من الحديث يمنع كل امرأة في كل عصر من العصور أن تتولى أي شيء من الولايات العامة ، وهذا العموم تفيده صيغة الحديث وأسلوبه كما يفيده المعنى الذي كان من أجله المنع. وهذا ما فهمه أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وجميع أئمة السلف ، لم يستثنوا من ذلك امرأة ولا قومًا ولا شأنًا من الشؤون فهم جميعًا يستدلون بهذا الحديث على حرمة تولي المرأة الإمامة الكبرى والقضاء وقيادة الجيوش وما إليها من الولايات العامة) (1) "
7-قول النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ: (والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها) (2)
(1) مجلة العربي سبتمبر 1970م ص32
(2) البخاري ج1ص304 مسلم ج3 ص1459