الصفحة 8 من 37

وعلى ذلك، فإن التعزيز يكون على كل معصية ليس فيها شئ مقدر من العقوبة، ويترك أمر تقديرها للقاضي، ولذا فهي تتفاوت في وقوعها من عاص لآخر تبعا للمعصية وحال فاعلها. فهناك من العقوبات التعزيرية ما يبدأ بالنصح وينتهي بالجلد أو الحبس وقد تصل للقتل في الجرائم الخطيرة] 13 ج7 ص64، 22 ج5 ص112،119،20 ج4 ص205،21 ج6 ص124، 23 ج1 ص 127[.

والغرض من التعزير هو الزجر والتهذيب والتأديب للعاصيين وليس الإتلاف والتعذيب، لأن الواجب (بالتعزير) أدب، والأدب لا يكون بالإتلاف ولذا كان فعله مقيد بشرط السلامة]13 ج7 ص64 1،ج6 ص 124،24 ج12 ص256 [، وذلك كضرب الصبي على ترك الصلاة إذا بلغ عشرا فإنه يكون بطريق التأديب والتهذيب لا بطريق العقوبة لأنها تستدعي الجناية] 13 ج7 ص64[.

ومن العقوبات التعزيرية المفروضة شرعا العقوبة على نشوز الزوجة عملا بقوله تعالى: نُشُوز? ? ?]النساء: آية34]، باعتبار أن مخالفة الزوجة أمر زوجها معصية تستوجب عقابا، وهو تعزيرها بقصد تأديبها وتهذيبها، ويكون من زوجها بالوعظ ثم الهجر في المضجع ثم الضرب بضوابطه الشرعية] 22 - ج5 - ص112،119 [.

ووجه علاقته مع الضرب، أن الضرب أحد وسائله المشروعة لتأديب الزوجة وحملها على ترك النشوز وعدم العودة إليه، تماما كتعزير الجاني في سرقة ما دون النصاب تأديبا ومنعا له من العودة إلى ذات المعصية.

المبحث الثاني: حكم ضرب الرجل زوجته ودليله

يظهر لنا حكم ضرب الرجل زوجته من خلال المطالب الثلاثة الآتية:

المطلب الأول: مشروعية الضرب ودليله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت