الصفحة 24 من 37

هذا، و الناظر في صفة الضرب المشروع ووسائله يتضح له أن مبدأ التخفيف مراعى في هذا الباب على أبلغ الوجوه] 39 ج5 ص90[،لأن ضرب الزوجة ليس بقصد الإيلام والإتلاف، وإنما بقصد التأديب والإصلاح، وإبراز قوامة الرجل على المرأة حتى تعود عن نشوزها وينصلح حالها. فليفهم ذلك أولئك الحاقدين على الإسلام المكبرين تشريع هذا الحكم. وليتقوا الله فيما يقولون.

الفرع الثاني: أثر الضرب (ضمان الضرب)

مع مشروعية ضرب الزوجة إلا أن الإسلام أحاطه بجملة من القيود والآثار حتى يحقق هدفه المشروع، ومن آثاره تضمين الزوج إذا حصل الهلاك للزوجة بسببه، فقد اتفق الفقهاء على تضمين الزوج إذا حصل الهلاك للزوجة من تأديبه لها إذا تجاوز في ذلك القدر المشروع به] 21 ج5 ص210 ,15 ج5 ص262 ,14 ج1 ص444 ,37 ج4 ص199 ,16 ج4 ص 253[.

واختلفوا في تضمين الزوج إذا حصل الهلاك للزوجة من تأديبها ولم يتجاوز القدر المشروع على قولين:

القول الأول: أنه لا ضمان على الزوج، وبه قال المالكية]15 ج5 ص262 [والحنابلة] 21 ج5 ص210[.

القول الثاني: أن الزوج يضمن، وبه قال الحنفية]14 ج1 ص444 [والشافعية] 48 ج4 ص368 ,16 ج4 ص 253، 37 ج4 ص 199. [.[1]

(1) - وقد جعل الشافعية في هلاك الزوجة بالضرب بما كان يقتل غالبا القصاص على غير الأصل (الأب والجد) ، وإلا فدية شبه العمد على العاقلة، إذ المقصود التأديب لا الهلاك، فإذا حصل الهلاك تبين أنه جاوز الحد المشروع

] 37 ج4 ص199 [.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت