الصفحة 25 من 37

الأدلة

-استدل أصحاب القول الأول على ما ذهبوا إليه بالكتاب والسنة من خلال أدلة مشروعية الضرب ذاتها كما تقدم] ص 5 من البحث [.

وقالوا بأن هذه الأدلة فيها إذن مشروع للزوج من ضرب زوجته وفق ضوابط وقيود معروفة. وبالتالي فلا ضمان على الزوج إذا حصل هلاك بسببه.

-واستدل أصحاب القول الثاني على ما ذهبوا إليه بالمعقول، بوجوه، منها:

1 -أن الضرب غير واجب فشرط فيه سلامة العاقبة.

2 -أن بإمكان الزوج أن يستغني عن الضرب بالقول والزجر والهجر.

المناقشة والترجيح

بعد استعراض أقوال الفريقين في المسألة فإنه يتبين لي رجحان ما ذهب إليه المالكية والحنابلة أصحاب المذهب الأول القائلين بعدم تضمين الزوج إذا حصل هلاك للزوجة أثناء تأديبها وفق ضوابطه المعروفة، لأنه مأذون له فيه كالإمام فإنه مأمور بالحد والتعزير، وفعل المأمور لا يتقيد بسلامة العاقبة، ولأن في التضمين تعطيلا لهذا الحق المشروع في تأديب الرجل زوجته.

صحيح أن ترك الضرب أولى كما ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء، ولكن تفاوت النساء في الرجوع عن النشوز مختلف و قد يرى من عشرته لها أن الضرب يؤتي ثماره معها، فلو حمّلنا الزوج ضمان زوجته إذا استخدم حقه المشروع بضربها وفق ضوابطه المعروفة، لتعذر استخدام هذا الحق ولضاعت عليه فرصته للردع والإصلاح لها خوفا من ضمانها إذا هلكت، والله أعلم.

المطلب الثاني: مرتبة الضرب في عقوبة النشوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت