بسبب ذلك قد نشزت فله أن يؤدبها بالوعظ أو الهجر أو الضرب لتعود عن نشوزها وتستقيم حياتها مع زوجها. [1]
المطلب الثالث: اختلاف الزوجين في وقوع النشوز الموجب للضرب
إذا اختلف الزوجان في النشوز الموجب للضرب فادّعاه الزوج وأنكرته الزوجة. فمن الذي يصدق في ذلك؟ اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول: تصدق الزوجة بشرط ألا يكون الزوج معروفا بالصلاح وإلا قبل قوله، وإليه ذهب المالكية] 15ج5ص263، 44ج2ص343،45ج2ص511[.
القول الثاني: يصدق الزوج في ذلك والقول قوله. وإليه ذهب الشافعية في الأظهر عندهم]37ج3ص260[.
الأدلة
(1) جاء في كتب الشافعية أن الزوجة إذا منعت زوجها من الاستمتاع بها لعذر، بأن كان به من الأذى ما ينفرها منه، كبخر مستحكم بفيه أو صنان مستحكم به وريح كريه أو بثور ودمامل على بشرته ينفرها منه ونحو ذلك، فهل تعد ناشزا له تأديبها أم لا؟ للشافعية في ذلك ... = = وجهان، أحدهما: نعم تعد ناشزا و ليس لها فعل ذلك، لأنها منعته من حق له. والثاني: لا تعد ناشزا و لها فعل ذلك لحصول الأذى منه تأذيا لا يحتمل وتصّدق في ذلك إن لم تدل قرينة على كذبها. ويؤيد هذا الوجه ما قاله الإمام ابن حجر حين سئل عما إذا امتنعت الزوجة من تمكين الزوج لتشعّثه وكثرة أوساخه هل تكون ناشزة أم لا؟ فأجاب بقوله لا تكون ناشزة بذلك. وعليه لو كان الزوج يعمل بمهنة تخلّف أدرانا أو رائحة لا تحتملها المرأة فلها أن تمنع نفسها عنه حتى يعالج ما به بالاغتسال و نحوه، حتى يذهب ما به من أذى ولا تعد ناشزا، لأن تمنّعها كان لعذر. هذا، ويُعلم حال الرجل وأذاه بقرائن الأحوال من جيرانه أو ممن هو معاشر له أو بشهادة طبيبين مسلمين على أن ما به من علة معد ومؤذ لها.]16 ج4 ص254 [.