الصفحة 13 من 37

ضربهن ثم قال ولن يضرب خياركم"] 27 ج2 ص191 وقال صحيح الإسناد[."

وجه الدلالة من الحديثين: أن الذين يضربون أزواجهم ليسوا خيرا ممن لم يضربوا، فدل ذلك على أن الأولى ترك الضرب] 38 ج2 ص 99[.

4 -ولخبر عبد الله بن زمعة"لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يجامعها في آخر اليوم"]1 ج7 ص 42 [[1]

وجه الدلالة: في الحديث تنفير من الضرب واستبعاد وقوعه من العاقل إذ كيف يضربها ثم يجامعها في يومه أو ليلته؟ و في ذلك دلالة على أن الأولى ترك الضرب للنساء [40 ج16 ص450 , 42 ج5 ص75 [.

••أما من المعقول فبوجوه، منها:

أولا: استمرارا لبقاء المودة بين الزوجين]21 ج5 ص 210 [، إذ قد يترتب على الضرب من الجفاء بين الزوجين ما يؤثر على علاقتهما ولذا كان في تركه حفاظا على بقاء المودة واستمرار الحياة الزوجية بينهما.

ثانيا: إن في ضرب الرجل زوجته لتأديبها يحقق مصلحة لنفسه فأولى له العفو بدلا من الضرب، بخلاف ما إذا كان يؤدب ولده فإنه مصلحة لولده فلا يعفو.

الفرع الثاني: النشوز الموجب للضرب

المقصود بذلك كون الضرب يقع لأول نشوز من المرأة أم بتكراره وإصرارها عليه؟ اختلف الفقهاء في ذلك - على قولين:*

(1) جاء في تفسير المنار تعليقا على هذا الحديث ما نصه: (أن الحديث يذكر الرجل إذا كان يعلم من نفسه أنه لا بد له من ذلك الاجتماع و الاتصال الخاص بامرأته وهو أقوى وأحكم اجتماع يكون بين اثنين من البشر يتحد أحدهما بالآخر اتحادا تاما فيشعر كلا منهما بأن صلته بالآخر أقوى من صلة بعض أعضائه ببعض إذا كان له لابد له من هذه الصلة والوحدة التي تقتضيها الفطرة،= ... = فكيف يليق به أن يجعل امرأته وهي كنفسه، مهينه كمهانة عبده، بحيث يضربها بسوطه أو يده؟ حقا إن الرجل الحبي الكريم ليتجافى به طبعه عن مثل هذا الجفاء، و يأبى عليه أن يطلب منتهى الاتحاد بمن أنزلها منزلة الإماء، فالحديث أبلغ ما يمكن أن يقال في تشنيع ضرب النساء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت