وإذا ولدت ذبح ولدها معها لأنه تبع لها إن كان بعد تعينها،وإلا فلا يلزمه ذلك.
وإذا أراد أن يبدلها بخير منها فله ذلك وفي ذلك خلاف،والصحيح أنه إذا أراد أن يبدلها بخير منها فله ذلك. (1)
عطب الهدي ومرضه:
إذا عطب الهدي وشارف على الموت فيلزمه ذبحه وغمس نعله في دمه وضرب صفحته بها ليعرفه الفقراء،ولا يأكل منه شيئًا هو ولا رفقته الذين معه سدًا للذريعة.
أما إذا تركه ولم يذكه حتى مات فإنه يضمنه لأنه حرم الفقراء منه. (2) ولأنه فرط فيه فوجب عليه ضمانه،أما إذا لم يفرط في ذلك فلا شيء عليه.ودليل ذلك حديث ناجيه الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معه بهدي،وقال: (إن عطب منها شيء فانحره ثم اصبغ نعله في دمه ثم خل بينه وبين الناس) . (3)
وفي رواية: (لا تأكل لا أنت ولا أحد من أصحابك_أو قال_أهل رفقتك) .
قال الخطابي في معالم السنن:(إنما أمره أن يصبغ نعله في دمه ليعلم المار به أنه هدي فيتجنبه إذا لم يكن محتاجًا ولم يكن مضطرًا.وحتى يعرفه الفقراء فيأكلونه.
قال مالك ابن أنس:فإن أكل_أي الذي بعث معه الهدي_منها شيء كان عليه البدل. (4)
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:(وكان صلى الله عله وسلم إذا أهدى الإبل،قلدها وأشعرها،فيشق صفحة سنامها الأيمن يسيرًا حتى يسل الدم.قال الشافعي:والإشعار في الصفحة اليمنى،كذلك أشعر النبي صلى الله عليه وسلم.وكان إذا بعث بهديه ، أمر رسوله إذا أشرف على عطب شيء منه أن ينحره،ثم يصبغ نعله في دمه،ثم يجعله على صفحته ولا يأكل منه هو،ولا أحد من رفقته،ثم يقسم لحمه،ومنعه من هذا الأكل سدًا للذريعة فإنه لعله ربما قصر في حفظه ليشارف على العطب فينحره ويأكل منه،فإذا علم أنه لا يأكل منه شيئًا ، اجتهد في حفظه.
(1) انظر المقنع1/474].
(2) شرح منتهى الإرادات1/608].
(3) رواه أبو داود وصححه الألباني].
(4) انظر معالم السنن2/134].