فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 15

ومعنى أشعرها:أي علماها بإزالة شعر أحد جانبي سنام البدنة أو البقرة،وكشطة حتى يسيل منه الدم،ليعلم الناس أنها مهداه إلى البيت فلا يتعرضوا لها.ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعظم البيت العتيق،فإذا لم يصل إليه بنفسه بعث إليه الهدي.وكان إذا بعث الهدي وهو مقيم بالمدينة لا يجتنب الأشياء التي يجتنباه في الإحرام من النسا وغيرها من محظورات الإحرام،بل يبقى حلالًا يحل له كل شيء.فالمهدي لا يكون محرمًا ببعث الهدي،لأن الإحرام نية الدخول في النسك،أما المهدي فلم ينوي النسك أصلًا،وإنما بعث بالهدي قربة لله تعالى،وتوسعة للفقراء والمساكين المقيمين بالحرم أو القادمين إليه،فيجوز توكيل من يسوق الهدي إلى الحرم وذبحها وتفريقها أو توزيع الطعام أو اللباس هناك على المحتاجين إلى ذلك. (1)

فالهدي مشروع،وهو من فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

وعن ربيعة بن عبد الله بن الهدير أنه رأى رجلا ًمتجردًا بالعراق_أي لابسًا ثياب الإحرام_فسأل الناس عنه،فقالوا:إنه أمر بهديه أن يقلد فلذلك تجرد،قال ربيعة:فلقيت عبد الله بن الزبير فذكرت له ذلك،فقال:بدعة ورب الكعبة. (2)

ركوب الهدي:

وإذا ساق الإنسان الهدي إلى الحرم وأحس بالتعب فله أن يركب ما معه من الإبل ما لم يكن في ذلك ضرر عليها.فما أهدي إلى البيت لا ينتفع منه في شيء ما لم تدعوا الحاجة إلى ذلك،لأنه أخرج لوجه الله،فلا يرجع فيه،إلا ما دعت الحاجة والضرورة إليه،فالركوب أو الحلب ما لم يكن في ذلك مضرة،فعن أبي هريرة رضي الله عنه:أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يسوق بدنة،فقال اركبها،فرأيته راكبها يساير النبي صلى الله عليه وسلم.

(1) انظر تيسير العلام2/79].

(2) انظر تنوير الحوالك ص322]

(1) (تابع ص3) فعن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول لبنيه:يا بني لايهدين أحدكم من البدن شيء يستحي أن يهديه لكريمة فإن الله أكرم الكرماء وأحق من اختير له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت