فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 15

ويستحب لمن أتى مكة أن يهدي لأن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى من حجته مائة بدنه،ويستحب استسمانها،واستحسانها لقوله الله تعالى: (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) (1)

الأفضل في الهدي:

والأفضل في الهدي والأضاحي:الإبل ثم البقر ثم الغنم.لقوله صلى الله عليه وسلم: (من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة،ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة،ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن،ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة،ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة) (2)

فذكر الإبل لمن راح أول ساعة دليل على فضيلتها لأنها أوفر لحمًا وأغلى ثمنًا،فلا يقدم إلى الله إلا مثل ذلك مما هو أسمن وأعظم وأنفس عند أهله (3) ويجوز للمتطوع أًن يهدي ما أحب من كبير الحيوان أو صغيرة،وغير الحيوان استدلالًا بالحديث السابق،إذ ذكر فيه الدجاجة والبيضة والأفضل بهيمة الأنعام،لأن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى منها. (4) هذا القربان من بهيمة الأنعام وغيرها إذا كان الهدي هدي تطوع. أما إن كان عليه هدي نسك فلا يكون إلا من بهيمة الأنعام.

فائدة:

من كان متلبسًا بنسك وعليه هدي وقد ساقه فلا يحل له شيء من محظورات الإحرام حتى يبلغ الهدي محله.أما من كان حلالا غير محرم وقد بعث بهدي تطوعا لله تعالى فلا يحرم عليه شيء فيما أحله الله له.فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي،ثم أشعرها وقلدها_ أو قلدناها _ ثم بعث بها إلى البيت،وأقام بالمدينة، فما حرم عليه شيء كان حلالًا) (5) .

(1) الحج32].

(2) متفق علية].

(3) . (انظر ص5 من هذه الأوراق)

(4) انظر الكافي1/464].

(5) متفق عليه].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت