الصفحة 84 من 89

جـ: هو مشروعية رفع الأصبع في الصلاة عند قول المصلي في التشهد الأوسط أو الأخير أشهد أن لا إله إلا الله والدليل على المشروعية الحديث الصحيح (104) الذي حكى عن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يرفع إصبعه المسبحة في التشهدين عند قوله أشهد أن لا إله إلا الله.

س: ما هو تفسير قول الله سبحانه (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغي بين ذلك سبيلا) (105) ؟

جـ: معنى قوله تعالى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغي بين ذلك سبيلا أي لا تجهر بالقراءة في صلاتك جهرًا عظيمًا حتى يسمع صوتك المشركون فيؤذونك ولا تخافت بها مخافتة إلى حد أن المسلمين لا يتمكنون من سماع ما تقرأه ولكن ابتغي بين الجهر الزائد والمخافته الزائدة طريقًا متوسطة وهي القراءة التي يتمكن المسلمون من سماعها ولا يسمعها المشركون وهناك أقوال أخرى في تفسير هذه الآية مذكورة في كتب التفسير والله اعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب وسبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.

حد الجهر في القراءة في الصلاة أن يسمع صوت المصلي من بجنبه أو خلفه

س: ما هو حد الصوت في القراءة في الصلاة للمؤتم ومن يؤم الناس في الصلاة الجهرية والسرية؟

جـ: اعلما ايها الأخوان السائلان ان الجهر في الصلاة هو الذي يسمعه الذي بجانب المصلي أو كان خلفه والسر هو الذي لا يتمكن من كان بجانب المصلي أو كان خلفه مباشرة من سماعه.

ثواب قراءة آية الكرسي دبر كل صلاة

س: حديث (من قرأ آية الكرسي ، وقل هو الله أحد ، وسبح وحمد وكبر تسعة وتسعين وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت) ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت)؟

جـ: قبل أن أجيب عن السؤال أقول للسائل الكريم اعلم أنه لم يرد حديثًا نبويًا من رواية أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عند النسائي بتصحيح ابن حبان لهذا السياق كله ولا عند غيره من المخرجين وقد جمعت في سؤالك هذا بين حديثين مرفوعين عن صحابيين.

الحديث الأول عن أبي أمامة رضي الله عنه عند النسائي وابن حبان بلفظ من"قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت" (106) زاد الطبراني في بعض طرق هذا الحديث و"قل هو الله أحد".

الحديث الثاني عن أبي هريرة رضي الله عنه: عند مسلم"من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين وحمد الله ثلاثًا وثلاثين وكبر الله ثلاثًا وثلاثين ثم قال تمام المائه (لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر"(107) وعلى هذا الأساس فالكلام الذي ذكره السائل من أوله إلى آخره منسوبًا إلى النسائي وإلى تصحيح ابن حبان لا أصل له بهذا السياق في سنن النسائي ولا في غيره ولم يصححه ابن حبان ولا غيره ولم يروه أبو أمامة بهذا السياق ولا غيره ولكن الذي أخرجه النسائي وصححه ابن حبان هو"من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت"، هذا هو ما أخرجه النسائي وابن حبان وصححه من حديث أبي أمامة فقط وقد أخرجه الطبراني عن أبي أمامة وزاد فيه"وقل هو الله أحد"وأما من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين وحمد الله ثلاثًا وثلاثين وكبر الله ثلاثًا وثلاثين فتلك تسع وتسعون وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فليس في آخره أنه لا يمنعه من دخول الجنة إلا الموت أو إلا أن يموت بل في آخره غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ولم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم أبو أمامة بل الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو هريرة ولم يخرجه النسائي بل أخرجه مسلم في صحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت