اما التابعون فهم سفيان عن غير واحد من الصحابة ومرسل وطاووس والحسن البصري وعطاء بن ابي رباح وابراهيم النخعي وعند التعارض يكون الرجوع الى الترجيح فيرجع حديث مشروعية الضم لكونه متواتر على الحديث الدال على عدم المشروعية لكونه احاديًا وهذا على فرض أنه صالح للإحتجاج به وأنه صريح في الدلالة على المقصود ودون تسليم ذلك مفاوز وعقبات هذا ما خطر بيالي حول موضوع هذا السؤال وقد سبق الجواب مني بأن مسألة الضم مسألة خلافية وأنكل من ذهب إلى القول بالمشروعية أو إلى القول بعدم المشروعية قد ذهب إلى ما أراة إليه إجتهاده بعد أن بذل الوسع وتحرى بقدر الإمكان ولكل مجتهد اجر اما رأيي الشخص في هذه المسألة فهو أن الظم مشروع على جهة السنة او الإستحباب ومن فعله فقد أحسن ومن تركة فلا إثم عليه هذا والله سبحانه ولي الهداية والتوفيق.
آراء العلماء في مشروعية الجهر بالبسملة عند قراءة الفاتحة في الصلاة
س: هل يشرع الجهر بالبسملة عند قراءة الفاتحة في الصلاة أو أنه لا يشرع؟
جـ: إن الجهر بالبسمله في الصلاة الجهرية مذهب الشافعي والهادي وجماعة من العلماء إن الإسرار بالبسمله في الصلاة الجهرية مذهب احمد وأبي حنيفه وجماعة وقد وردت احاديث تدل على أن رسول الله كان يجهر بها . وهناك احاديث تدل على أنه كان يجهر به فمن ذهب إلى الجهر رجح أحاديث الجهر لأنها مثبتة للجهر وأحاديث السر نافيه والمثبت مقدم على النافي عند التعارض ومن ذهب إلى الإسرار بالبسمله رجح احاديث الأسرار لكونها أصح اسنادًا من أحاديث الجهر وما كان اصح اسنادًا فهو ارجح من غيره ولو كان الغير صحيحًا والظاهر عندي أن الكل جائز.
س: ما الحكم في رجل حينما يصلي يسبل يديه ركعة ويضمها في الركعة الثانية ويسبل في الثالثة وهكذا ؟
ج: اعلم أن الضم في الصلاة مشروع على جهة السنة لا الوجوب فمن ضم فقد عمل المشروع ومن لم يضم فلا حرج عليه سواء ضم في جميع ركعات الصلاة أم في بعضها والكل غير ممنوع.
س: هل لصلاة الجمعة أذان واحد أم أذانان وهل الركعتان بعد الأذان مشروعة نرجو التوضيح ؟
جـ:: إن أذان الجمعة المشروع من أيام النبي صلى الله وعلى آله وسلم هو الأذان الذي يؤذن به المؤذن والخطيب على المنبر أما الأذان الأول فهو من أيام عثمان رضي الله عنه وأما الركعتين بين الأذانين قال بها بعض العلماء ولم يرد في مشروعيتها حديث صريح صحيح وما ورد في مشروعيتها غير صحيح ولا صريح كما نص على ذلك ابن القيم والألباني .
مشروعية الصلاة بالنعال
س: هل ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالنعال أم أنه لم يثبت ؟
ج: أن الصلاة بالنعال مشروعة لأن الأحاديث الواردة فيها صحيحة (102) و لكن تطبيقها في هذه الأيام سيصبح متعذرًا حيث وأن الناس يستنكرون من يدخل المسجد لابسًا النعلين ثم يدخل في صف المصلين منتعلًا وسيقدمون على سبه وشتمه بل وضربه وستحصل بسبب ضربه وسبه وشتمه فوضى داخل المسجد ومشاكل وكثيرًا من ذلك مما ينافي أن يحصل كل ذلك في بيت الله وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ترك عمارة الكعبة (103) على ما كانت عليه في أيام إبراهيم الخليل عليه السلام خشية من الفتنة فبالأولى والأحرى لبس النعلين حال الصلاة في المسجد في هذه الأيام خشية الفتنة .
س: أفتوني على وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى عند الاعتدال من الركوع في الصلاة جزيتم خيرًا ؟
ج: اعلم أن الأدلة الدالة على وضع اليد اليمنى فوق اليسرى في الصلاة لا يتبادر إلى الذهن إلا أنها في الضم في حال القيام لأداء إحدى ركعات الصلاة من عند تكبيرة الإحرام إلى عند الركوع لأنه المروي في الأحاديث الصحيحة المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم من عدة طرق عن جماعة من الصحابة وليس فيها ما يصرح بأنه بعد القيام من الركوع وقبل السجود على الأرض فمن ادعى أن الضم يكون حال الاعتدال والاطمئنان فيه من الركوع فعليه بالدليل الصحيح الصريح الخالي عن المعارضة وحيث أن أفعال الصلاة توقيفية عن النبي صلى الله عليه وسلم فالأحوط هو الضم حال القيام عند أداء أي ركعة من ركعات الصلاة وما عداه نرجع إلى الأصل وهو عدم الضم في حال القيام من الركوع ومن قال لنا ما هو الدليل على عدم الضم في هذا المحل نقول القيام مقام المنع كاف في الاحتجاج ومن أدعى المشروعية فعليه إبراز الحجة التي ستخرجنا عن الأصل الذي هو العدم والله الموفق .
س: ما قول العلماء في التورك في الجلسة الأخيرة من الصلاة هل هي سنة ؟
جـ: اعلم أيها السائل أن التورك في التشهد الأخير من الصلاة الثلاثية أو الرباعية مشروع وردت به الأحاديث الصحيحة وأما في الصلاة الثنائية فلا يشرع فيها التورك بل المشروع فيها نصب الرجل اليمنى وفرش الرجل اليسرى ويدل على ذلك أحاديث التورك والتورك لا يشرع إلا في الصلاة ذات التشهدين .
س: هل يشرع رفع الأصبع أثناء التشهد وما هو الدليل؟