الصفحة 81 من 89

وقد أجيب عن هذا الدليل بأنه لا يتم الاحتجاج به إلا على فرض أنه ليس لله عز وجل اسم غير اسم الجلالة مع أن له تعالى اسماء متعددة بصريح القرآن قال الله تعالى:"ولله الأسماء الحسنى"فامتثال ما في الآيتين يحصل بالمجيء بأي اسم من أسمائه تعالى كمثل سبحان الأحد أو سبحان ربي أو غير ذلك ولكنه قد جاء في كتب السنة ما يدل على المراد كحديث حذيفة عند مسلم وأحمد وأهل السنن الأربع أنه قال"صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان يقول في ركوعه (سبحان ربي العظيم) وفي سجوده (سبحان ربي الأعلى ) ولحديث ابن مسعود عند الترمذي وأبي داود وأبي ماجة مرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه(سبحان ربي العظيم) ثلاث مرات فقد تم ركوعه وذلك أدناه وإذا سجد فقال في سجوده (سبحان ربي الأعلى) ثلاث مرات فقد تم سجوده وذلك أدناه ، فتعين أن لفظ (الرب ، هو المراد) أي أن حديث حذيفة وحديث ابن مسعود قد بينا المراد بحديث عقبة ابن عامر رضي الله عنه."

واحتج صاحب الشفاء بحديث ابن مسعود مرفوعًا (إذا ركع أحدكم فليقل في ركوعه(سبحان الله العظيم وبحمده) ثلاث مرات فقد تم ركوعه ) (96) وذلك أدناه واجب عنه بأن الحديث الوارد في سنن الترمذي وغيره عن ابن مسعود بلفظ"ربي"لا بلفظ"الجلالة"كما سبق ولم يرد بلفظ"سبحان الله العظيم"في كتب السنة المطهرة لا بسند صحيح ولا حسن ولا ضعيف ومن ادعى وجوده بلفظ سبحان الله فعليه البرهان.

س: يوجد كثير من الناس يقولون بعد أن يركعوا في صلاة الجماعة ربنا لك الحمد ولك الشكر يا أرحم الراحمين سرًا فهل هذا مشروع أم لا؟

جـ: إعلم أيها الأخ السائل بأن كتب السنة تحكي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقول عند أن يرفع رأسه من الركوع (ربنا لك الحمد) (97) وبأنه كان يقول في بعض الأحيان (ربنا ولك الحمد) (98) وأنه أيضًا كان يقول (اللهم ربنا لك الحمد) (99) وأنه كان يقول (اللهم ربنا ولك الحمد) (100) أي أنه كان يأتي بالواو وبقوله اللهم وكذلك كان يجرد هذا الدعاء من لفظة اللهم ومن الواو وبناءً على ذلك فلا مانع للمصلي بأن يقول ربنا لك الحمد ولا يأتي بالواو ولا بلفظة اللهم كما أنه لا جناح عليه إذا أتى بالواو فقط أو بلفظة اللهم فقط أو جمع بين الواو وبين لفظة اللهم فالكل جائز شرعًا لكون كل صفة من هذه الصفات الأربع قد وردت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولقد قال الحافظ بن القيم في زاد المعاد بأنه قد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا الدعاء مجردًا عن لفظة اللهم وعن الواو كما جاء بالواو فقط وبلفظة اللهم فقط ولم يأت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه جمع بين الواو ولفظة اللهم وهذا سهو منه لأن الجمع المذكور قد ورد في صحيح البخاري وأما زيادة (ولك الشكر) أو زيادة (ولك الشكر يا أرحم الراحمين) فلم أطلع عليها في كتب الحديث ومن قالها في صلاته فلا مانع له من ذلك وصلاته صحيحة وكان الأولى هوا لمحافظة على ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والوقوف على النص الوارد في كتب السنة بلا زيادة عليه.

س: بعض الناس يقولون إن الصلاة بدون ضم غير صحيحة فما صحة هذا القول ؟

جـ: الصلاة بلا ضم صحيحة والصلاة مع الضم صحيحة أيضًا ومن قال لكم أن الصلاة بلا ضم باطلة فهو جاهل أمي متعصب متقول على الله بما لم يقل فليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ما يدل على أن صلاة المصلي حالة كونه غير ضام يديه على صدره حالة القيام باطلة أصلًا وهكذا لم يقل بهذا القول أحد من الصحابة أو التابعين أو أئمة المذاهب المتبوعين أبدًا والذي دلت عليه الأدلة هو أن الضم مسنون لا شرط من شروط الصحة حتى تكون الصلاة باطله بسبب ترك الضم.

س: ما قول العلماء في التورك في الجلسة الأخيرة من الصلاة وهل هو سنة ؟

ج: اعلم أيها السائل أن التورك في التشهد الأخير من الصلاة الثلاثية أو الرباعية مشروع وردت به الأحاديث الصحيحة وأما في الصلاة الثنائية فلا يشرع فيها التورك بل المشروع فيها نصب الرجل اليمنى وفرش الرجل اليسرى ويدل على ذلك أحاديث التورك والتورك لا يصح إلا في الصلاة ذات التشهدين .

س: يقال ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن التكفير في الصلاة وقصد التكفير في الصلاة بأنه وضع الكف على الكف فوق الصدر فنطلب من البرنامج تبين من اخرج هذا الحديث وهل هو حديث له أصل في كتب السنة النبوية أو أنه لا أصل له فيها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت