رواه أحمد والترمذي وصححه ابن ماجه. وفي رواية: (أكانوا يقنتون في الفجر) والنسائي ولفظه: (قال: صليت خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فلم يقنت وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت وصليت خلف [ص 394] عمر فلم يقنت وصليت خلف عثمان فلم يقنت وصليت خلف علي عليه السلام فلم يقنت ثم قال يا بني بدعة) .
'لحديث
الحديث قال الحافظ في التلخيص: إسناده حسن.
(Hالحديثة Jدل?9لى?9دم?Eشروعية?'لقنوت?Hقد?0هب?%لى?0لك?#كثر?#هل?'لعلم?Cما?-كاه?'لترمذي?Aي?Cتابه?Hحكاه?'لعراقي?9ن?#بي?(كر?Hعمر?Hعلي?Hابن?9باس?Hقالغ Bد?5ح?9نهم?'لقنوت?Hإذا?*عارض?'لإثبات?Hالنفي?Bدم?'لمثبت?Hحكاه?9ن?#ربعة?Eن?'لتابعينخ Hعن?#بي?-نيفة?Hابن?'لمبارك?Hأحمد?Hإسحاق?Hحكاه?'لمهدي?Aي?'لبحر?9ن?'لعبادلة?Hأبي?'لدرداء?Hابن?Eسعودخ
(والحديث) يدل على عدم مشروعية القنوت وقد ذهب إلى ذلك أكثر أهل العلم كما حكاه الترمذي في كتابه وحكاه العراقي عن أبي بكر وعمر وعلي وابن عباس وقال: قد صح عنهم القنوت وإذا تعارض الإثبات والنفي قدم المثبت وحكاه عن أربعة من التابعين. وعن أبي حنيفة وابن المبارك وأحمد وإسحاق وحكاه المهدي في البحر عن العبادلة وأبي الدرداء وابن مسعود.
وقد اختلف النافون لمشروعيته هل يشرع عند النوازل أم لا وذهب جماعة إلى أنه مشروع في صلاة الفجر وقد حكاه الحازمي عن أكثر الناس من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من علماء الأمصار ثم عد من الصحابة الخلفاء الأربعة إلى تمام تسعة عشر من الصحابة ومن المخضرمين أبو رجاء العطاردي وسويد بن غفلة وأبو عثمان النهدي وأبو رافع الصائغ ومن التابعين اثنا عشر ومن الأئمة والفقهاء أبو إسحاق الفزاري وأبو بكر بن محمد والحكم بن عتيبة وحماد ومالك بن أنس وأهل الحجاز والأوزاعي. وأكثر أهل الشام والشافعي وأصحابه وعن الثوري روايتان. ثم قال: وغير هؤلاء خلق كثير. وزاد العراقي عبد الرحمن بن مهدي وسعيد بن عبد العزيز التنوخي وابن أبي ليلى والحسن بن صالح وداود ومحمد بن جرير وحكاه عن جماعة من أهل الحديث منهم أبو حاتم الرازي وأبو زرعة الرازي وأبو عبد اللَّه الحاكم والدارقطني والبيهقي والخطابي وأبو مسعود الدمشقي.
وحكاه الخطابي في المعالم عن أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وحكى الترمذي عنهما خلاف ذلك.
قال النووي في شرح المهذب: القنوت في الصبح مذهبنا { الشافعية} وبه قال أكثر السلف ومن بعدهم أو كثير منهم, وقال الثوري وابن حزم: كل من الفعل والترك حسن.
*Hاعلم
*واعلم أنه قد وقع الاتفاق على ترك القنوت في أربع صلوات من غير سبب وهي الظهر والعصر والمغرب والعشاء ولم يبق الخلاف إلا في صلاة الصبح من المكتوبات وفي صلاة الوتر من غيرها.
(وأما القنوت) في صلاة الصبح فاحتج المثبتون له بحجج منها حديث البراء وأنس الآتيان ويجاب بأنه لا نزاع في وقوع القنوت منه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إنما النزاع في استمرار مشروعيته فإن قالوا لفظ كان يفعل يدل على استمرار المشروعية قلنا قد قدمنا عن النووي ما حكاه عن جمهور المحققين أنها لا تدل على ذلك وإذا سلمنا فغايته مجرد الاستمرار وهو لا ينافي الترك آخرًا كما صرحت بذلك الأدلة الآتية على أن هذين الحديثين فيهما أنه كان يفعل ذلك في الفجر والمغرب فما هو جوابكم عن المغرب فهو جوابنا عن الفجر. وأيضًا في حديث أبي هريرة المتفق عليه أنه كان يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر والعشاء الآخرة وصلاة الصبح فما هو جوابكم عن مدلول لفظ كان ههنا فهو جوابنا. قالوا أخرج الدارقطني وعبد الرزاق وأبو نعيم وأحمد والبيهقي والحاكم وصححه عن أنس: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قنت شهرًا يدعو على قاتلي أصحابه ببئر معونة ثم ترك فأما الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا) وأول الحديث في الصحيحين ولو صح هذا لكان قاطعًا للنزاع ولكنه من طريق أبي جعفر الرازي قال فيه عبد اللَّه بن أحمد: ليس بالقوي. وقال علي بن المديني:
إنه يخلط. وقال أبو زرعة: يهم كثيرًا. وقال عمرو بن علي الفلاس: صدوق سيئ الحفظ. وقال ابن معين: ثقة ولكنه يخطئ وقال الدوري: ثقة ولكنه يغلط وحكى الساجي أنه قال: صدوق ليس بالمتقن وقد وثقه غير واحد. ولحديثه هذا شاهد ولكن في إسناده عمرو بن عبيد وليس بحجة.
قال الحافظ: ويعكر على هذا ما رواه الخطيب من طريق قيس بن الربيع عن عاصم بن سليمان قلنا لأنس: (إن قومًا يزعمون أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لم يزل يقنت في الفجر فقال: كذبوا إنما قنت شهرًا واحدًا يدعو على حي من أحياء المشركين) وقيس وإن كان ضعيفًا لكنه لم يتهم بكذب. وروى ابن خزيمة في صحيحه من طريق سعيد عن قتادة عن أنس: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لم يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم) فاختلفت الأحاديث عن أنس واضطربت فلا يقوم لمثل هذا حجة انتهى.
** [الخلاصة] :