(وقد روي عن علي بن أبي طالب أنه كان لا يقنت إلا في النصف الاَخر من رمضان. وكان يقنت بعد الركوع) روى محمد بن نصر في قيام الليل عن علي أنه كان يقنت في النصف الاَخر من رمضان وروى أيضًا فيه أن عليًا كان يقنت في الوتر بعد الركوع، وقد عقد بابا بلفظ: باب ترك القنوت في الوتر إلا في النصف الاَخر من رمضان، وذكر فيه آثارًا عديدة فروى أثر معاذ بن الحارث الأنصاري: إذا انتصف رمضان لعن الكفرة، وكان ابن عمر لا يقنت في الصبح ولا في الوتر إلا في النصف الاَخر من رمضان. وعن الحسن كانوا يقنتون في النصف الاَخر من رمضان. وكان الحسن ومحمد وقتادة يقولون: القنوت في النصف الأواخر من رمضان. وعن عمران بن حدير: أمرني أبو مجلز أن أقنت في النصف الباقي من رمضان، قال: إذا رفعت رأسك من الركوع فاقنت. وعن ابن شهاب كانوا يلعنون الكفرة في النصف، وفي رواية: لا قنوت في السنة كلها إلا في النصف الاَخر من رمضان. وروى فيه عن الحسن عن أبي بن كعب: أم الناس في رمضان فكان لا يقنت في النصف الأول ويقنت في النصف الاَخر فلما دخل العشر أبق وخلا عنهم فصلى بهم معاذ القاري. وسئل سعيد بن جبير عن بدء القنوت في الوتر فقال: بعث عمر بن الخطاب جيشًا فورطوا متورطًا خاف عليهم فلما كان النصف الاَخر من رمضان قنت يدعو لهم.
قو له: (وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا وبه يقول الشافعي وأحمد) قال محمد بن نصر في قيام الليل: قال الزعفراني عن الشافعي أحب إلى أن يقنتوا في الوتر في النصف الاَخر ولا يقنت في سائر السنة ولا في رمضان إلا في النصف الاَخر، قال محمد بن نصر وكذلك حكى المزني عن الشافعي حدثني أبو داود قلت لأحمد: القنوت في الوتر السنة كلها؟ قال إن شاء قلت فما تختار؟ قال أما أنا فلا أقنت إلا في النصف الاَخر متى يبتديء؟ قال إذا مضى خمس عشرة ليلة سادس عشرة. وكان إسحاق بن راهويه يختار القنوت في السنة كلها انتهى كلام محمد بن نصر.
Bلتغ 'ستدل?Eن?Bال?(كون?'لقنوت?(عد?'لركوع?(حديث?#نس?#ن?1سول?'لله?5لى?'لله?9ليه?Hسلم?Cان?Jقنت?(عد?'لركعة?Hأبو?(كر?Hعمر?-تى?Cان?9ثمان?Aقنت?Bبل?'لركعة?Dيدرك?'لناس?Bال?'لعراقي?%سناده?,يد،?Hبحديث?#بي?Gريرةغ %ن?1سول?'لله?5لى?'لله?9ليه?Hسلم?Cان?%ذا?#راد?#ن?Jدعو?9لى?#حد?#و?Jدعو?Dأحد?Bنت?(عد?'لركوع?1واه?'لبخاري?Aي?'لمغازيخ. Dعله?Bنوت?'لنوازل?
قلت: استدل من قال بكون القنوت بعد الركوع بحديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت بعد الركعة وأبو بكر وعمر حتى كان عثمان فقنت قبل الركعة ليدرك الناس قال العراقي إسناده جيد، وبحديث أبي هريرة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع رواه البخاري في المغازي.. { لعله قنوت النوازل} ، وبحديث عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الاَخرة من الفجر يقول: اللهم العن فلانًا وفلانًا وفلانًا بعدما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، فأنزل الله:"لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128) آل عمران...."
قال الحافظ في التلخيص: روى البخاري من طريق عاصم الأحول عن أنس أن القنوت قبل الركوع، وقال البيهقي رواة القنوت بعد الرفع أكثر وأحفظ وعليه درج الخلفاء الراشدون انتهى.
وقال محمد بن نصر في قيام الليل: وسئل أحمد عن القنوت في الوتر قبل الركوع أم بعده ترفع الأيدي في الدعاء في الوتر؟ فقال القنوت بعد الركوع ويرفع يديه على قياس فعل النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت في الغداة، وبذلك قال أبو أيوب وأبو خيثمة وابن أبي شيبة، وكان إسحاق يختار القنوت بعد الركوع في الوتر. قال محمد بن نصر: وهذا الرأي أختاره انتهى.
Bلتغ Jجوز?'لقنوت?Aي?'لوتر?Bبل?'لركوع?Hبعده،?Hالمختار?9ندي?Cونه?(عد?'لركوع?
قلت: يجوز القنوت في الوتر قبل الركوع وبعده، والمختار عندي كونه بعد الركوع
قال العراقي: ويعضد كونه بعد الركوع أولى فعل الخلفاء الأربعة لذلك والأحاديث الواردة في الصبح انتهى.
واعلم أن الحنفية اختاروا القنوت قبل الركوع فإذا كانوا يريدون القنوت قبل ركوع الركعة الثانية، يكبرون ويرفعون أيديهم كرفع اليدين عند التحريمة ثم يقنتون، أما التكبير فيستدلون على ثبوته ببعض الآثار. وقد عقد محمد بن نصر في قيام الليل لذلك بابًا فقال باب التكبير للقنوت، وذكر فيه عن طارق بن شهاب أن عمر بن الخطاب لما فرغ من القراءة كبر ثم قنت ثم كبر وركع يعني في الفجر. وعن علي أنه كبر في القنوت حين فرغ من السورة كبر ثم قنت، وعن إبراهيم في القنوت في الوتر إذا فرغ من القراءة كبر ثم قنت ثم كبر وركع، وعن سفيان كانوا يستحبون إذا فرغ من القراءة في الركعة الثالثة من الوتر أن يكبر ثم يقنت، وعن أحمد إذا كان يقنت قبل الركوع افتتح بتكبيرة.