الصفحة 8 من 19

وقال قتادة:

التبذير: النفقة في معصية الله وفي الفساد وفي غير الحق.

وهذه الأقوال تنطبق على إنفاق المال في التدخين.

ثانيا: السنة النبوية:

عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عن كل مسكر ومفتر ) ).

وهذا الحديث ينهى عن المسكر والمفتر والدخان مفتر، وغير مسكر فالدخان محرم بهذا النص لاندراجه تحت المفترات.

وعن أنس بن حذيفة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ك (( ألا إن كل مسكر حرام، وكل مخدر حرام وما أسكر كثيره حرام قليله وما خمر العقل فهر حرام ) ).

والمسكر: وهو الخمر والحشيش.

والمخدر: قال في المصباح: خدر العضو خدرا من باب تعب، ارتخى فلا يطيق الحركة.

وهناك آيات تحرم ما ليس بطيب والنهي عنه:

أ ـ قال تعالى: (( يا أيها الناس كلوا ما في الأرض حلالا طيبا ) ) [المائدة: ... ] .

ب ـ قال تعالى: (( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم ) )... [المؤمنون: 51] .

ج ـ قال تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون ) ) [البقرة: 172] .

أما الخبث:

قال تعالى: (( قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون ) ) [المائدة: 100] .

فهل يستوي الحلال والخبيث: حاشا لله أن يستوي الحلال والحرام والطيب طيب والخبيث خبيث.

والقاعدة الشرعية:

كل طيب طاهر نافع حلال، وكل خبيث قذر حرام وهذه القاعدة الشرعية الجليلة تنطبق على كل ما يبيح الأكل والشرب.

والخبيث في اللغة يطلق على الرديء المستكره طعمه وريحه.

فالدخان من الأشياء الضارة غير النافعة فالعلة هنا الضرر والإتلاف بالمال حرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت