الصفحة 13 من 19

رابعا: المذهب الحنبلي:

الشيخ محمد بن علان:

وكونه إذا تناوله بعد لا يؤثر فيه، لا يضر في ثبوت سبب التحريم، لأن مدمن الخمر إذا اعتادها لا تؤثر فيه تغيرا أصلا، ولا يخرجها ذلك عن كونها حراما، اعتبارا بأصل التغيير الثابت فيها للعقول، فكذا فيما نحن فيه.

قال الباجوري في حاشية علي بن قاسم: وقد تعتريه الحرمة إن تيقن ضرره.

وقد تحقق ضرره الآن بإجماع الأطباء إبراهيم اللقاني: الذي أفتى بحرمة الدخان.

والشيخ منصور البهوتي أفتى بحرمة الدخان.

ــــــــــــــــــــ

كما إنه حُرم شربه حُرم بيعه فالإتجار بالدخان محرم وثمنه يحرم اكله.

سادسا:

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله:

ولما كان الدخان بهذه المثابة مضرا بالدين والبدن والمال، كانت التجارة فيه محرمة، فتجارته بائرة غير رابحة، وقد شاهد الناس أن كل متجر فيه وإن نما ماله في وقت ما فإنه يبتلى بالقلة في آخر أمره وتكون عاقبته وخيمة.

وإذا علم المسلم حرمة الدخان وتاجر بها ففيه شبه من اليهود، لما حرمت عليهم الشحوم، أذابوها، فباعوها، وأكلوا ثمنها، فاستحقوا اللعن على هذا الفعل القبيح عن ابن عباس قال ك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الله اليهود: إن الله حرم عليهم الشحوم، فباعوها، وأكلوا ثمنها، وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه.

وديار الإسلام تموج بزراعته وتصنيفه وتصديره باسم الثروة الوطنية: ضاربين الحرام والحلال بعرض الحائط فلا تخلو مجموعات الأسواق والبقالات من بيع السجائر بل وصل الأمر إلى الطلاب الطلبات وهم يدخنون تقليدا للغرب باسم التقدم. نجد وسائل الإعلام من تلفاز وصحافة إعلانات لهذه السموم.

سابعا: فتاوى علماء الأمصار في الدخان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت