ثالثا: مذهب الشافعية:
قال النووي رحمه الله:
كل ما أضر أكله كالزجاج والحجر والسم يحرم أكله وكل طاهر لا رر في أكله يحل إلا المستقذرات الطاهرات كالمني والمخاط فإنها حرام على الصحيح.
قال الشيخ النجم الغزي الشافعي الدمشقي والثوثون (هو التتن لفظة تركية تعني الدخان) أو الدخان الذي حدث وكان حدوثه بدمشق سنة خمس عشرة بعد الألف يدّعي شاربه أن لا يسكر وإن سلم له فإنه مفتر وهو حرام.
لحديث أحمد بسنده عن أم سلمة قالت: (( نهى رسول صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر ) ).
وقال الشيخ ابن علان الصديقي الشافعي رحمه الله:
وقد اتفق العلماء على حفظ العقول وصونها من المفترات والمخدرات، وكان من امتص هذا الدخان مقر بأنه يدوخ أول تناوله ويكفي ذلك دليلا على التحريم لأن كل ما غير العقل بوجه من الوجوه أو أثر فيه بطريق تناوله حرام. قال صلى الله عليه وسلم ئ: (( كل مسكر حرام ) )والمراد بالإسكار فيه الإسكار القوي أي مطلق التغطية على العقل وإن لم يكن معه الشدة المطّربة، ولا مشبهة أنها حاصلة لكل متناول أول تناوله، وكونه إذا تناوله لا يؤثر فيه ذلك لا يضر في ثبوت سبب التحريم لأن مدمن الخمر إذا اعتادها لا تؤثر فيه تغييرا أصلا، ولا يخرجها ذلك عن كونها حراما اعتبارا بأصل التغيير الثابت فيها للعقول، فكذا فيما نحن فيه. أ. هـ
الشيخ محمد بن علي بن علان البكري الشافعي:
شرب الدخان من الأمر بالمبتدع المذموم المنكر.