ومن أمثلة ذلك:
(1) التأمين على المؤسسات الإسلامية: كالمساجد، والمراكز، والمدارس، ونحوها.
(2) التأمين على السيارات والآليات والمعدات والمنازل والمؤسسات المهنية والتجارية، درءًا للمخاطر غير المقدور على تغطيتها، كالحريق والسرقة وتعطل المرافق المختلفة.
(3) التأمين الصحي تفاديًا للتكاليف الباهظة التي قد يتعرض لها المستأمن وأفراد عائلته، وذلك إما في غياب التغطية الصحية المجانية، أو بطئها، أو تدني مستواها الفني.
ثانيًا: إرجاء موضوع التأمين على الحياة بجميع صوره لدورة قادمة لاستكمال دراسته.
ثالثًا: يوصي المجلس أصحاب المال والفكر بالسعي لإقامة المؤسسات المالية الإسلامية كالبنوك الإسلامية، وشركات التأمين التكافلي الإسلامي ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا) [1] .
العمل في شركات التأمين التجاري:
فما دامت حرمة التأمين التجاري قد تقررت حسب قرارات المجامع الفقهية السباقة، فإن الأصل العام في العمل في شركات التأمين التجاري هو عدم الجواز.
ولكن يستثنى من هذا الأصل ثلاث حالات:
الحالة الأولى: حالة الضرورة أو الحاجة الملحة بأن لا يجد الشخص في مجال تخصصه أي عمل، أو أي عمل مناسب يستطيع أن يعيش هو وعياله عليه عيش الكفاف سوى العمل بشركات التأمين التجاري ففي هذه الحالة يجوز، لأن ما يتعلق بالغرر يجوز الاستثناء منه بالحاجة العامة، أو الحاجة الملحة في حين أن ما يتعلق بالربا لا يجوز الاستثناء منه إلاّ بالضرورة، وهذه قاعدة أصَّلها شيخ الاسلام ابن تيمية، حيث قال في التفرقة بين حرمة الربا، وحرمة الغرر: (وأما الربا فتحريمه في القرآن أشدّ ـ أي من الغرر ـ) ثم ذكر الأدلة على ذلك من المنقول والمعقول، ثم قال: 0 ومفسدة الغرر أقل من الربا، فلذلك رخص فيما تدعو إليه الحاجة منه ) ثم ذكر أدلة على جواز الاستثناء من الغرر للحاجة بالسنة النبوية المشرفة، وضرب لذلك أمثلة منها بيع العرايا [2] .
ويقول أيضًا في موازنة رائدة ورائعة: (وإذا كانت مفسدة بيع الغَرَر هي كونه مظنة العداوة والبغضاء وأكل الأموال بالباطل، فمعلوم أن هذه المفسدة إذا عارضتها
(1) يراجع: قرارات وفتاوى المجلس الأوربي للافتاء والبحوث، المجموعتان الأولى والثانية ط. دار التوزيع والنشر الاسلامية القاهرة 2002 ص 154 - 155
(2) مجموع فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية طيب الله ثراه، طبع ونشر المملكة العربية السعودية (29/ 48 - 49