فضيلة الشيخ شاكر البدري
المدرسة الأصفية العلمية الدينية في بغداد
السيد رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي المحترم ، تحية وسلامًا ،،،
جوابًا على كتابكم القيم الذي استلمناه مساء يوم 24/4/1969م المتضمن بيان حكم اختلاط الجنسين - الرجال والنساء - في أي مكان ومنها المدارس والمعاهد التي أبتلي الناس في توجيهاتها الخاطئة للنشء الجديد وهو يحسبون أن كل جديد مقبول من غير التفات إلى النتائج المنتظرة من العواقب الوخيمة ، حتى إذا ما وقع القول عليهم ، قالوا ما حكاه الله تعالى عنهم - (( وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ) ) (( الملك: 10 ) ).
لذا وخروجًا عن العهدة التي أخذها الله على أهل العلم أن يبينوه للناس ولا يكتموه ، أقول: إن الإسلام أعطى حق المرأة في كل ما هو صالح لها ومفيد على أساس الحشمة المتمثلة برعاية أنظمة الدين في الهيئة واللباس والعلم والمعرفة والاختلاط وإبراز الزينة ، وحرص على صيانة مكانتها في المجتمع الذي تكون فيه ن وإن تعرف هي هذه المكانة وتصونها من كل ما يمسها بسوء قبل غيرها ، وترعاها حق رعايتها لتكون أهلًا للخير الذي وصى به النبي صلى الله عليه وسلم واتحفها به بقوله: (( استوصوا بالنساء خيرًا ) ). ومن الخير أن لا تبتذل حرمتهن وأن يحافظ الرجال على أن لا تمس بسوء فتتدهور في حضيض… - اللامبالاة- بالقيم الأخلاقية التي أقرتها النظر الاجتماعية في العالم قد عرفت النظم وأخذ الناس بموادها ، وركنوا إليها ركون من ذاق نعرف .
غير أن هذه الكرامة النسوية فسرت في العصر الحاضر على غير ما وضعت له لحاجة في النفوس الأمارة بالسوء ، فأباحت للنساء الاختلاط بالرجال ، لا في المجتمعات البيتية فحسب بل وفي المجتمعات العامة ومنها المدارس والكليات والمعاهد ، حيث وضعوا حبل النظم الاجتماعية على غراب من يريد الخروج عليها ، والإساءة إليها .