وأن اختلاط الرجال بالنساء من خصائصهم فالإثم كل الإثم على كل من يساعد على إباحة الاختلاط سواء كان في الجامعات وسائر المدارس والكليات أو في المتاجر والدوائر والمجتمعات فالحذر الحذر أيها المسئولون مخافة أن تقعوا بمثل ما وقعنا فيه من إشاعة الرذيلة ووخامة العاقبة ولما في الاختلاط من هدم لكيان الأسر والعوائل وقد لمسنا بأيدينا ضرره وشاهدنا بأعيننا مفاسده وما وقعت فيه البلاد التي أباحت التبرج والاختلاط من محنة الانزلاق أدى إلى افتتان النساء بالرجال والرجال بالنساء مما جر إلى الزنا والأذى وانتشار الأمراض واختلاط الأنساب ، وإشاعة الفاحشة بين أفراد المجتمع وكثيرًا ما أزهقت بسببه أرواح وسالت دماء تركت في قلوب المتساهلين حسرات وآلاما وندامة حيث لا ينفع الندم جرى كل هذا ولا اعتبار ولا اتعاظ والحالة هذه فلا يصح لمسلم يغار على دينه وعرضه أن يستصغر هذه المعصية الكبرى التي بث سمومها أعداء الإسلام فالحذر من جرثومة الاختلاط أيها المسئولون عن شؤون الرعية لئلا يصيبكم ما أصاب من قبلكم من التدهور في الأخلاق والوقوع في الهوة السحيقة التي وقع فيها المتساهلون في أمر الأمة أنها لفتنة عظيمة تجلب غضب الرب بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن يغار وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله فإذا استهان العبد بأوامر الله وأتى ما نهى عنه أذاقه الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة . قال تعالى: (( وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) ) (( الأنفال: 25 ) ). وقال تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) ) (( النور: 19 ) ).
الشيخ عبد القادر الخطيب
رئيس جمعية رابطة العلماء في العراق .
فتوى