-خرج بعض الزهّاد في يوم عيدٍ في هيئةٍ رثّة ، فقيل له: تخرجُ في مثل هذه الهيئة و الناسُ يتزينون ؟ فقال: ما يُتَزَيَنُ لله بمثل طاعته ، يقول الله تعالى في كتابه العزيز: وَلِبَاْسُ التَقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ).
-وقيل للحسن ما بال المجتهدين أحسن وجوهًا ؟ فقال: لأنّهم خَلَوا بربّهم ، فكساهم من نوره .
الغنى:
قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه:
يعز غني النفس إنْ قلَّ ماله ويغنى غني المال و هو ذليل
و قال أبو فراس:
إن الغني هو الغنيُ بنفسِهِ ولو أنّه عاري المناكب حافِ
ما كلّ فوق البسيطةِ كافيًا فإذا قَنِعتَ فكل شيءٍ كافِ
يقظة عمر:
لمّا ولى عمر بن الخطاب عبد الله بن مسعود قال له: يا ابن مسعود ، اجلس للناس طرفي النهار، وأقرئ القرآن ، وحدث عن السنة وصالح ما سمعت عن نبيك صلى الله عليه وسلم ولا تستنكف إذا سئلت عما لا تعلم أن تقول لا أعلم ، وقل الفُتيا ، فإنك لم تُحِِطْ بالأمور علمًا ،وأجب الدعوة ، ولا تقبل الهدية ، وليس بحرام ولكن أخاف عليك القالة والسلام.
ينهى ولده أولًا:
بلغ عمر بن عبد العزيز أن ابنه بالمدينة اشترى خاتمًا قيمةُ فصّهِ ألف درهم . فكتب عمر رضي الله عنه: عزمت عليك إلا بعت خاتمك بألف درهم ، وجعلتها في ألف بطن جائع فقير، واستعملت خاتمًا من وَرِق (فضة) ، جعلت فصه منه ونقشت عليه: ( رحم الله امرأً عرف قدره) .
البلاغة والعيُّ:
قال ابنُ عون كنّا جلوسًا عند ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، قال: فجعل يتكلّم ، وعنده رجل من أهل البادية ، فقال له ربيعة: ما تعدون البلاغة فيكم؟ قال: الإيجاز بالصّواب، قال: فما تعدون العيّ فيكم؟ قال: ما كنت فيه منذ اليوم وأنت وأصحابك .
شحاّذ و بخيل: