فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 59

ولا خليل من الإخوان يوقظني من نومه لعذاب الله تحملني

سوى خليل رآني في تغربه فحلّ مني محل الروح من بدني

فلا ازال إذا يلهو أبصره ولا يزال إذا اسهو يذكرني

فليس خلي إلا من يرى زللي فلا يزال مع الأحيان ينصحني

فالصاحب الحق كالصابون يذهب ما في الثوب من دنس الأقذار و الدرن

لما سمعت رقيبي وهو يطعنني من عن يميني و ينهاني و يزجرني

و ليس شخصًا فتؤذيه و تضربه لكنه فعلك المرفوع في الكفن

فانظر إليه وحسن خلق صورته فهو الأنيس إذا استوحشت في الجنن

وهو الذي يدفع الخصمين عنك ما أفناك و ذا أعظم الجنن

فعندما سمعت نفسي مواعظه حنت وقالت ترى الرحمن يَقبلني

فقلت يا نفس مهما كنت ساعية إليه هرول بالآلاء والمنن

لقد كنت أخشى أن تقول بحرقة مقالة خالف الحق في القصد

أنوح على نفسي وأبكي لغفلتي وأندب قلبًا حاد عن سنن الرشد

إذا كان قربي من إلهي مقارنًا لقرب فؤادي من إلهي فيا بعدي

فإن هو جازاني على فعلتي فما جزائي سوى الإقصاء بالعنف والطرد

ولكنني أرجوه سرًا وجهرة فإن كان هذا الوجد يجدي فياجدي

وإن كنت بدرًا اذهب الجهل نوره فعما قريب يُنعم الله بالرد

ولم يقصني ذنبي و لا سوء فعلتي فإتيان سوء الذنب أليق بالعبد

كما الجود والصفح الجميل مع الرضى لأليق شيء في الوجود بذي المجد

و قد ثبت المجد الكريم لخالقي و قد ثبت الإيمان عندي فيا سعدي

المؤمن والمنافق

قال حاتم الأصم:

-المؤمن مشغول بالفكر و العبر ، و المنافق مشغول بالحرص و الأمل .

-والمؤمن آيسَ (يئس) من كلِّ أحد إلا من الله ، والمنافق راجٍ لكلّ أحد إلا الله .

-والمؤمن يقدّم ماله دون دِينه ، و المنافق يقدّم دينه دون ماله .

-والمؤمن يُحْسن و يبكي ، و المنافق يسيء و يضحك .

-والمؤمن يزرَع و يخشى الفساد ، و المنافق يقلعه و يرجو الحصاد .

-والمؤمن يأمر و ينهى - مخلصًا - فيصلح ، والمنافق يأمر و ينهى للرئاسة فيفسد .

عليك بالعلم

قال معاذ بن جبل رضي الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت