(3) يعنى رحمه الله: قوله صلى الله عليه وسلم:"إن العبد إذا وُضِع في قبره , و تولَّى عنه أصحابه .... الحديث"
(4) هذا عَجُز بيت لعنترة , وهو من مُعَلًّقته , وصدره: * بَطَلٌ كأنَّ ثيابَه في سَرْحَةٍ *
وهو موجود في الديوان صـ103 .
وقال النابغة:
* رقاقُ النِّعال طَيِّبٌ حُجُزاتُهم يُحَيَّوْنَ يومَ السَّباسِبِ * (1)
يقول: هم أَعِفَّاء الفروج , لايَحُلُّون أُزُرَهم لريبة , والسَّباسب عِيدٌ كان لهم في الجاهلية , فأحب صلى الله عليه وسلم أن يكون دخوله المقابر على زِىِّ التواضُع ولباس أهل الخشوع . ا هـ
وقد تُعُقِّب كلام الخطَّابى رحمه الله بأن ابن عمر رضى الله عنهما كان يلبس النعال السبتية , ويقول: إن النبى صلى الله عليه وسلم كان يلبسها , وهو حديث صحيح . قاله الحافظ في الفتح 3/206 .
وقال ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد 21 /78: ولا أعلم خلافًا في جواز لباس النعال السبتية في غير المقابر , وحسبك أن ابن عمر يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يلبسها , وفيه الأسوة الحسنة صلى الله عليه وسلم . أ هـ
2-قال الطحاوى رحمه الله في شرح معانى الآثار 1/510 بعد أن ذكر حديث بشير ابن الخصاصِيَة , قال رحمه الله:
فذهب قوم إلى هذا الحديث , فكرهوا المشى بالنعال بين القبور , وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: قد يجوز أن يكون النبى صلى الله عليه وسلم أمر ذلك الرجل بخلع النعلين , لا لأنه كره المشى بالنعال بين القبور , لكن لمعنى آخر من قذر رآه فيهما يقذر القبور , وقد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى وعليه نعلاه , ثم أُمِر بخلعهما , فخلعهما و هو يصلى , فلم يكن على كراهة الصلاة في النعلين , و لكنه للقذر الذى كان فيهما , وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على إباحة المشى بين القبور بالنعال .
حدثنا نصر بن مرزوق , قال:ثنا آدم بن أبى إياس , قال:ثنا حماد بن سلمة , قال: ثنا محمد بن