لم يعد الصمت ممكنًا، أصبح الصمت قاتلًا لذلك كان إعلاني دفاعًا عن النفس، كان بودي أن يكون بوحي عرسًا بلا رصاص، فأنا لا أحب إطلاق الرصاص في الأعراس أو سوء الفهم بين البشر، لأنه ظلم يضاف إلى ظلم الطبيعة فيحول الحياة إلى مأساة، يختفي فيها العنبر ليسود فيها الحنظل، لا يهمني امتلاك جسدك بل يهمني امتلاك روحك أولًا. في عينيك سر من يفك حروفه لا يموت. ليكن حبك صرخة احتجاج على كل عفونات العالم، وبقدر ما أحبك ستكون الصرخة مجلجلة. سامحيني إن أسأت، أدفع عمري كي تبقى بسمتك كإشراقة الصباح، وفرحك كحقول قمح معطاءة، وعبيرك يعطر مساكب الفل والياسمين، أحبك بكل جوارحي، وأحس بأنك توأم روحي المعذبة.
نساء العالم كلهن يحلمن أن يكن مثلك، ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن. إني محموم بحبك ولكني سعيد حتى النهاية. فهو يغسلني من كل أوضار الحياة ويمنحني القدرة على المقاومة. من يفهمك، من يحل طلاسم عوالمك الداخلية يستحقك عن جدارة. لو أتيح لي أن أعلن حبك على الملأ لما ترددت لحظة، فالوردة لا تخجل من عطرها، والصبية لا يعيبها صدرها، والأرض لا تحرجها زهورها، لن أتخلى عن حبك، إنه انتصار على قسوة الواقع وحتمية الموت، إنه جنون مخطط ضد جنون عشوائي، أحبك نعم أحبك"."
قرأتُ الرسالة مرات عدة وحاولت أن أفهم ما وراء الكلمات والحروف، وتوقفت طويلًا عند نهايتها"لن أتخلى عن حبك، إنه انتصار على قسوة الواقع وحتمية الموت، إنه جنون مخطط ضد جنون عشوائي". إني أعرف طبيعته، فهو مغرم بتشريح مشاعره وتشخيص الأسباب والدوافع. إنه يحبني بجنون، ولا يسمح لأي سبب كان أن يوقف هذا السيل من المشاعر، إنه الجنون بقرار في مواجهة قدر مجنون اعتباطًا. فماذا أفعل أنا؟ وما هو التصرف الحكيم في مواجهة هذا الموقف الجديد في"عمري الجديد"؟
نهاية بلا نهاية