وتوجه إلى العصا مرّة أخرى وسألها قائلًا: وإذا قلت لعمّي بأنّ اللصوص قد سرقوها، فماذا سيقول لي؟
قال: سيقول لك تعال نتبعهم ونقصّ أثرهم وأثر الناقة حتى نصل إليهم، وعندها لن يجد الأثر وسيعرف أنني كذبت عليه.
قال: وإذا قلت له لدغتها أفعى وقتلتها فماذا سيقول؟
قال: سيقول تعال لنرى جثّتها ونرى أثر الحية التي لدغتها، وإذا جاء ووجدها مذبوحة ومسلوخة وأثر النار والشواء بقربها فسيعرف عندها أنني كذبت عليه.
وأسئلة أخرى كثيرة كانت تدور في مخيلة صادق ولكنها جميعًا لم تقنعه ولم يجد جوابًا شافيًا لها.
وأخيرًا قال: يا عصاتي لم يبقَ أمامي إلا أن أخبر عمّي بالحقيقة وليحدث ما يحدث.
وعاد صادق كاسف البال يحمل في يده تلك العصا التي كان يسوق بها الناقة وجلس حزينًا، فسأله عمّه لماذا عاد ولم تعد الناقة معه، فأخبره بكلّ الحقيقة ولم يترك شيئًا إلا وأخبر عمّه به، ثم سار معه وأراه المكان الذي ذبح فيه الناقة وما تبقّى منها.