صادق
يُحكى أنَّ فتىً يتيمًا كان يُقيم عند عمِّهِ وتحت رعايته، وكان يُدعى"صادق"، وكان صادق لا يكذب ولا يعرف معنى الكذب، وهو مجبول بالفطرة على الصِّدق من الله تعالى.
وكان لعمّه ناقة يأخذها أحيانًا للمرعى ويرعى معها طيلة نهاره، وسمع الناس بصدقه ونزاهته وعفّة نفسه، فأراد بعضهم أن يختبره ويمتحنه، فتوجه لعمّه وأخبره انه يشكّ فيما يسمعه من صدق ابن أخيه صادق، واقترح عليه أن يمتحنه بشيء معيّن.
وافق العمّ على ذلك وذهب الرجل يخطّط للإيقاع بصادق وفحصه إذا كان صدقه فطريًّا بديهيًا أم مفتعلًا ومصطنعًا.
وفي ساعات الصباح وبينما كان صادق يرعى مع ناقة عمّه، رأى فتاة ترعى مع قطيعٍ لها، ثم أخذت تقترب منه شيئًا فشيئًا حتى وصلت إليه، وحيّته وجلست تتحدث إليه، وأغرته الفتاة وقالت له إنها تحبّه وانها تتمنّى الزواج منه، وستوافق إذا ما تقدّم ليخطبها من