فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 166

فقال العمّ: وإذا جاءك حقيران يختصمان إليك، فكيف تحكم بينهما؟

فقال الشابّ: أدفع لهما من جَيْبِي حتى يرضى الطرفان، وبذلك أنهي ما بينهما من خصومة وأُزيل ما بينهما من خلاف.

فقال العمّ: وإذا جاءك رجلان طيبان يختصمان إليك، فكيف تحكم بينهما؟

فقال الشابّ: مثل هؤلاء لا يأتيان إليّ، لأنه لو حدثت بينهما بعض المشاكل فإنهما يتوصَّلان إلى حَلٍّ لها، دون اللجوء إلى طرفٍ ثالث ليتدخل في أمورهما.

فقال العمّ: الآن ثبتَ لديّ بأنك تستحق تلك الأمانة عن جدارة، لما لمسته فيك من الحكمة والفطنة والعقل، وأنت من الآن ستصبح شيخًا للقبيلة، وفقّك الله يا ابني لما فيه الخير، وجعلك خادمًا أمينًا لأهلك وقبيلتك.

وأعاد العم زمام الأمور لابن أخيه الذي أصبح شيخًا على قبيلته خلفًا لأبيه بعد أن أثبت بأنه بحلمه وحكمته وزينة عقله يستطيع أن يوفّق بين جميع الأطراف، ويُرضي بعدلِه القاصي والداني منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت