فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 166

الأمانة , وهي حكم القبيلة كما أوصى والده بها قبل وفاته , ولكن عمّه لم يفعل شيئًا من ذلك، وكأنه نسي الأمر تمامًا.

فقال الشابّ في نفسه: والله لأسألنّه عنها، فماذا ينتظر مني، ومتى سيعيدها إليّ، ألم أصبح رجلًا في نظره حتى الآن؟

وجاء ذات يوم لعمّه وقال له: ألا تَذْكُر يا عمّ بأن أبي ترك لي أمانة عندك؟

فقال العمّ: بلى أذكر.

فقال الشابّ: وماذا يمنعك إذن من إعادتها إليّ؟

ابتسم العمّ وقال لابن أخيه بهدوء: لا أعيدها لك، إلا إذا أجبتني عن أسئلةٍ ثلاثة.

فقال الشابّ: سلْ ما تشاء يا عمّ.

فقال العمّ: إذا جاءك رجلان يختصمان إليك، وأنت شيخ للقبيلة، وطلبا منك أن تحكم بينهما، وكان أحدهما رجلًا جوادًا طيّبًا، والرجل الآخر حقيرٌ وسفيه , فكيف تحكم بينهما؟

فقال الشابّ: آخذ من حقّ الرجل الطيّب، وأضع على حقّ الرجل الحقير حتى يرضى، وبذلك أحكم بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت