فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 54

ثم أمعنت في تمثيلها .. فقالت باستدراك:

-آه .. تقصد إرثي من زوجي السابق .. !؟ ..

لم يشأ أن يُظهر لها طمعه الذي ينهش رأسه قال بارتباك:

-هه .. نعم ..

نظرت إليه تستل نظرة شماته لا سيما وأنها توقعت افتراسه لها

قالت ببرود:

-ألا تدرك بأني لا أملك شيئًا من هذا الإرث ..

ضرب كفًا بكف يتهمها بالمراوغة هتف: إنك تمزحين ولا شك .. !!

قالت بإصرار: لا .. لقد كتبت نصيبي بأكمله لإبني سامي من زوجي السابق حتى أضمن مستقبله .. وكما ترى لم يتبق لي إلاَّ الستر .

فجأة انهارت أحلامه وأصبحت حطامًا .. جلس يلملم حسرته على أقرب مقعد ، استنجد بإبليس كي يعينه في ورطته .. لكنه سمعه يضحك منه ساخرًا على مشارف نفسه .. إذن .. فقد باءت خطته بالفشل .

تحايل على ذاته كي تهدأ قليلًا ، وخطر له أن يطلقها ليثأر منها ، ولكن من أين يأتي بمليون ريال قيمة الخلاص منها ، وفي لحظة شتات أبى رأسه أن يستوعب هذه المصيبة .. خرج يُحدث نفسه كالمجنون .. هائمًا على الطرقات ..

7 ـ أغار .. من صديقتكِ .. !

ينطوي مع خفقة جامحة تعصف بصدره .. ينطوي ويجتاحه الحزن ، فيطلق زفرة بحجم الحيرة التي تكتنفه مندلقة من حنجرته بعنف .. ما السبيل إلى وقف هذا الامتعاض الذي يباغته ! ما السبيل إلى ذلك ! .. وربما أن إطلالة الصباح لم تعد كافية لتغويه على النوم ، يتنهد ويتأمل الجدران من حوله .. حتى المنزل بدونها يشبه قضبان تحاصر قلبه .. حتى مكانه لم ينعم الليلة بصوتها .. يقف بقامة متهاوية ، ويسأل الهواء .. والفراغ .. وعمره الذي بات لا يقدر على الحرمان منها:

-إلى متى سيستمر هذا الحال .. ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت