ـــــــــــــــــــــــــــــ
دار لمروة إذ أهلي وأهلهم ... بالقادسيّة نرعى اللهو والغزلا [1]
ومنها: ما انتصب توكيدا لنفسه نحو: صُنْعَ اللَّهِ [2] ووَعْدَ اللَّهِ [3] وكِتابَ اللَّهِ [4] . وصِبْغَةَ اللَّهِ [5] . هذا كله يجوز رفعه بإضمار مبتدأ لا يجوز إظهاره [6] .
ومنها: قولهم: «من أنت؟ زيد» أي مذكورك زيد حذفت المبتدأ وجوبا؛ لأنهم قالوا: من أنت؟ زيد بالنصب، أي تذكر زيدا فأضمروا في الرفع كما أضمروا في النصب [7] .
ومنها: قول العرب: لا سواء. حكاه سيبويه [8] وتأوله على حذف المبتدأ تقديره: هذان لا سواء.
وقال سيبويه [9] : «إنما دخلت لا هنا لأنّها عاقبت ما بني عليه سواء، ألا ترى أنك لا تقول هذان لا سواء؟» . والمبرد لا يمنع ظهوره. ويقدره بعضهم بعد لا أي: لا هما سواء.
وقال الصفار: «هذه اللّفظة تستعمل عند ما يسوّى بين شيئين أو أشياء، فيقول الرادّ: لا سوى أي: هما لا سواء؛ لكن لم يظهر فيه ما ارتفعت عليه سواء وعاقبته لا، فكما أنك لو قلت: هما سواء لم يلزم تكرار فكذلك ما عاقبه» [10] .
ومنها: قولهم: لا سيّما زيد في من رفع زيدا التقدير: لا سيّ الذي هو زيد. -
(1) البيتان من بحر البسيط، وهما مفردان قالهما عمر بن أبي ربيعة، قال محقق الديوان (ص 177) :
هما من الشعر المنسوب إليه. وهما في الغزل.
وشاهدهما: حذف المبتدأ جوازا لوجود دليل يدل عليه، وأصله لو ذكر: هي ديار أو هذه ديار.
والبيتان في التذييل والتكميل: (3/ 316) وفي معجم الشواهد (ص 267) .
(2) سورة النمل: 188.
(3) سورة الروم: 6.
(4) سورة النساء: 24.
(5) سورة البقرة: 138.
(6) التذييل والتكميل (3/ 316) .
(7) المرجع السابق.
(8) كتاب سيبويه: (2/ 302) . تحت عنوان: «هذا باب ما إذا لحقته لا لم تغيّره عن حاله الّتى كان عليها قبل أن تلحق» .
(9) انظر نصه في الكتاب (2/ 302) .
(10) التذييل والتكميل: (3/ 317) .