فهرس الكتاب

الصفحة 4792 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لهما مفردا من لفظهما وهو: صاحب، وراكب؛ ولكنه ليس على وزن من أوزان الجمع المعروفة، ويصغر على لفظه كالمفرد، كما يعود الضمير المذكر عليه نحو:

حضر الرّكيب، ويرى الفراء [1] أن كل ما دلّ على جماعة وله واحد من لفظه سواء أكان من أسماء الجموع، أم من أسماء الجنس جمع تكسير، ويرى الأخفش [2] أن ما له واحد من لفظه من أسماء الجموع جمع تكسير كركب، وسفر، وسراة، وخدم ومفردها: راكب، وسافر، وسريّ، وخادم، وهما رأيان ضعيفان، والرأي القوي هو الذي اختاره ابن مالك في التسهيل [3] ، والكافية الشافية؛ لأن هذه الألفاظ تصغر على لفظها، ويعود الضمير عليها مذكرا، وليس هذا شأن الجمع، وما لا واحد له من لفظه فليس بجمع اتفاقا؛ كقوم ورهط، وماء، وتراب [4] . وقد

ذكر ابن مالك صيغ اسم الجمع الذي له واحد من لفظه وهو: اسم مفرد موضوع لمعنى الجمع فقط [5] ، ولا فرق بينه وبين الجمع إلا من حيث اللفظ، والدليل على إفراده جواز تذكير ضميره، قال الشنفرى في قصيدة لامية العرب:

4272 - فعبّت غشاشا ثمّ مرّت كأنّها ... مع الصّبح ركب من أحاظة مجفل [6]

وأيضا تصغيره على لفظه كقوله:

4273 - أخشى ركيبا أو رجيلا عاديا [7]

(1) الشافية (2/ 194) .

(2) انظر الشافية (2/ 203) .

(3) (ص 280) .

(4) التبيان في تصريف الأسماء (ص 168) .

(5) انظر الشافية (2/ 202) .

(6) البيت من الطويل، يصف قطاة وردت الماء فشربت الباقي منه. والعب: شرب الماء بلا مص.

الغشاش: الوقت الذي قبل الفجر. وكأنها: أي: القطاة. أحاظة: قبيلة من الأزد في اليمن. مجفل:

مسرع. والشاهد فيه: أن ركبا لفظه مفرد، بدليل عود الضمير عليه مفردا في قوله: مجفل. وانظر الشافية (2/ 202) .

(7) هذا بيت من الرجز المشطور، لأحيحة بن الجلاح، وكان مسوّدا في قومه الأوس. والشاهد فيه: أن ركبا اسم جمع، ولفظه مفرد بدليل تصغيره على لفظه، كما تصغر المفردات. وانظر الشافية (2/ 203) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت