فهرس الكتاب

الصفحة 4486 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كذب عليك وجب عليك، وهو الكذب في الأصل؛ فمعنى قوله: كذب عليكم الحج أي: إن قيل لكم: لا حج، فهو كذب.

وقال أبو سعيد [1] : معناه: الحضّ، يقول: إن الحج ظن بكم حرصا عليه ورغبة فيه، فكذب ظنه.

و «كذب» في جميع إطلاقاتها متصرفة إلا إذا استعملت في الإغراء؛ فإنها لا تتصرف، لا يقال: يكذب عليك البزر والنوى، ولا: يكذب عليكم الحج والجهاد، ولا: كاذب عليكم الحج.

والسابع: «ينبغي» :

قال الشيخ [2] : «ذكر المصنف ينبغي في ما لا يتصرف من الأفعال، وقد نقل أنه يقال: انبغى، ذكر ذلك ابن فارس [3] في «المجمل» ، وقال: هو من الأفعال المطاوعة، تقول: بغيته فانبغى، كما تقول: كسرته فانكسر» انتهى [4] .

ولا شك أن «انبغى» إن ثبت سماعه [5] فهو في غاية الندور، فلهذا لم يعتد به المصنف.

والثامن: «يهيط» : ذكر الشيخ [6] عن أبي الحسن بن سيده أنه قال: ما زال منذ اليوم يهيط هيطا، وما زال في هيط وميط وهياط ومياط، أي: في ضجاج وشرّ وجلبة، وقيل: في هياط ومياط أي: في دنوّ وتباعد، يقال: تهايط القوم:

اجتمعوا، وتمايطوا: تباعدوا وفسد ما بينهم [7] .

وقال ابن طريف: يقال: ما زال يهيط مرّة ويميط أخرى، ولا ماضي ليهيط، -

(1) لا أدري أهو أبو سعيد السيرافي أم هو أبو سعيد الضرير الذي نقل عنه صاحب اللسان في هذا الموضع؟ وانظر اللسان (كذب) .

(2) انظر التذييل (خ) جـ 5 ورقة 204.

(3) ابن فارس: أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي أبو الحسين، من أئمة اللغة والأدب. من مصنفاته: مقاييس اللغة، والمجمل، والصاحبي في علم العربية وغيرها. توفي بالرّي سنة (395 هـ) .

انظر نزهة الألباء (ص 320 - 322) وبغية الوعاة: (1/ 352) .

(4) انظر اللسان (بغا) .

(5) قال في اللسان (بغا) : «وقولهم: ينبغي لك أن تفعل كذا فهو من أفعال المطاوعة تقول: بغيته فانبغى، كما تقول: كسرته فانكسر» فدل ذلك على أنه مسموع.

(6) انظر التذييل (خ) جـ ورقة 205.

(7) انظر اللسان (هيط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت