فهرس الكتاب

الصفحة 4161 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وإما على الاستئناف كما قال [1] :

3859 - غير أنّا لم تأتنا بيقين ... فنرجّي ونكثر التّأميلا [2]

كأنه قال: فنحن نرجي أبدا [3] .

واعلم أن شرط النصب بعد النفي: أن يكون داخلا على الفعل المعطوف عليه إما خاليا عما يزيل معناه وهو النفي المحض كما تقول: ما تأتيني فتحدثني، ونحوه مما تقدم ذكره، وإما معه ما يزيل معناه وينقل الكلام على الإثبات وهو النفي المؤول، وذلك ما قبله استفهام أو بعده استثناء.

فالأول: كقولك: ألم تأتنا فتحدثنا [4] فتنصب على: ألم تأتنا محدثا؟ قال الشاعر:

3860 - ألم تسأل فتخبرك الرّسوم ... على [فرتاج] [5] والطّلل القديم [6]

وكل موضع يدخل فيه الاستفهام على النفي فنصبه جائز على هذا المعنى، ولك فيه الجزم [7] بالعطف على معنى: ألم تأتنا فلم تحدثنا؟ والرفع على الاستفهام وإضمار مبتدأ كما قال:

3861 - ألم تسأل الرّبع القواء فينطق ... وهل يخبرنك اليوم بيداء سملق [8]

(1) أنشده سيبويه في الكتاب (3/ 31) قائلا: «ومثل ذلك قول بعض الحارثيين» ، وقال البغدادي:

«إنه من شواهد سيبويه التي لم يعرف لها قائل» .

(2) هذا البيت من الخفيف. والشاهد في قوله: «فنرجي» حيث رفع ما بعد الفاء على القطع والاستئناف أي: فنحن نرجي، وانظر البيت في الكتاب (3/ 31، 33) والمفصل (ص 249) ، وابن يعيش (7/ 36، 37) والمقرب (1/ 265) وشرح الكافية للرضي (2/ 247) .

(3) انظر: الكتاب (3/ 31) .

(4) انظر: الكتاب (3/ 34) .

(5) ساقطة من (جـ) ، (أ) وتركت مساحتها بيضاء في (أ) .

(6) هذا البيت من الوافر، قالوا: إنه من أبيات سيبويه الخمسين المجهولة القائل، وقد نسبه ابن السيرافي (2/ 149) للبرج بن مسهر.

وفرتاج: موضع في بلاد طيئ، والرسوم: جمع رسم وهو ما لم يكن له شخص قائم في الدار، والطلل ما شخص من الدار، أي: لو سألت لخبرتك الرسوم عن أهلها وليس المراد أنها تخبر بالقول وإنما يريد أن الآثار التي تراها في الرسم تدل على ذهاب الذين كانوا فيه فكأنها تخبره بالقول.

والشاهد فيه: أنه نصب «فتخبرك» على جواب الاستفهام والبيت في الكتاب (3/ 34) ، والرد على النحاة لابن مضاء (ص 117) ، والتذييل (6/ 618) ، واللسان «فرتج» .

(7) انظر: الكتاب (3/ 34، 35) .

(8) هذا البيت من الطويل وهو لجميل بن معمر، ديوانه (ص 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت