فهرس الكتاب

الصفحة 4107 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وهذا غير مرضيّ من أبي علي؛ لأن حرف الجر هنا لم يعلق، بل هو باق على عمله، وكرر لفظه توكيدا كما في قول الآخر:

3798 - ولا للما بهم أبدا دواء [1]

وأما قول المصنف: غالبا مع قوله: وب «أن» بعدها مضمرة غالبا إن كانت الجارة فإنه يتعلق بقوله: مضمرة أي: أن

«كي» إذا كانت جارة وباشرت الفعل تنصب حينئذ بـ «أن» مضمرة ولا يجوز إظهارها [5/ 101] إلا في الضرورة كقوله:

3799 - فقالت: أكلّ النّاس أصبحت مانحا ... لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا [2]

وقد قال في شرح الكافية بعد إنشاد هذا البيت: والأظهر في «كي» هذه أن تكون بمعنى اللام. وقال هنا - أعني في التسهيل: ويترجّح مع إظهار «أن» مرادفة الّلام على مرادفة «أن» ، وهذا الكلام منه رحمه الله تعالى محتمل لأمرين:

إما كون «كي» في مثل هذا التركيب مرادفة لـ «أن» وأتي بـ «أن» بعدها توكيدا ضرورة هو قول للنحاة فيكون هذا القول مقابلا لقول من يقول: إنها مرادفة اللام.

وإما كون «كي» مرادفة لـ «أن» أمر احتمالي يمكن أن يقال به، وكلام الإمام بدر الدين يجنح إلى أنه أمر احتمالي فإنه قال [3] : وإذا ظهرت «أن» بعد «كي» نظرت فإن لم يكن قبلها «اللام» كما في قوله:

.... ... كيما أن تغرّ وتخدعا

احتمل أن تكون الجارة، وقد شذ إظهار «أن» بعدها للضرورة، وأن تكون الناصبة للفعل وقد شذ توكيدها بـ «أن» للضرورة، ثم قال: والراجح كونها جارة لأن توكيد الحرف بالحرف شاذ في الاستعمال دون القياس فكان القول به أولى، ثم قال: وإن كان قبلها «اللام» كما في قوله:

3800 - ... لكيما أن تطير بقربتي

(1) تقدم.

(2) تقدم.

(3) انظر: شرح التسهيل للإمام بدر الدين (4/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت