ـــــــــــــــــــــــــــــ
بذلك المكان وإنما يريد: أهله، فأعاد الضمير في «هلكت» مؤنثا على «وبار» مراعاة للفظ «وبار» ثم أعاد الضمير جمعا على «الأهل» المحذوف أي: وبار أهلها أي: هلكوا على جهة التأكيد من حيث المعنى، ونظير ذلك قوله تعالى: وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتًا أَوْ هُمْ قائِلُونَ [1] .
وإذا سمي مذكر بـ «حذام» و «رقاش» و «قطام» ونحوها فإنه يعرب ممنوع [الصّرف] [2] كان في آخره «راء» أو لم يكن [3] ، وذكر سيبويه [4] أن من العرب من يصرفه؛ لأنه معدول عن مؤنث وتسمية المذكر به يذهب التأنيث.
ثم أشار إلى القسم الثاني وقد عرفت أنه أربعة أشياء بقوله: واتّفقوا على كسر فعال أمرا أو مصدرا أو حالا أو صفة».
فمثال الأمر [5] : «نزال» و «نعاء» و «حذار» و «نظار» و «مناع» وقولهم للضّبع: دباب أي: دبّي [6] .
ومثال المصدر [7] : «فجار» و «حماد» و «يسار» و «جماد» و «عباب» و «أباب» و «مساس» و «كفاف» و «بوار» و «بلاء» وقال حميد الأرقط [5/ 82] :
3742 - فقلت امكثي حتّى يسار لعلّنا ... نحجّ معا قالت: أعاما وقابله؟ [8]
كأنه قال: حتى الميسرة [9] ، وقال الآخر: -
(1) سورة الأعراف: 4، ووجه التنظير بهذه الآية أن قوله تعالى: أَهْلَكْناها نظير: «فهلكت» وقوله تعالى: أَوْ هُمْ نظير: «وبار» وانظر التذييل (6/ 433) .
(2) «الصرف» ساقطة من جـ، ومصححة على هامشها.
(3) انظر الكتاب (3/ 279) .
(4) الكتاب (3/ 280) .
(5) انظر التذييل (6/ 434) .
(6) انظر الكتاب (3/ 272) .
(7) انظر التذييل (6/ 434) .
(8) هذا البيت من الطويل وهو لحميد بن ثور الهلالي ديوانه (ص 117) ونسبته إلى حميد الأرقط خطأ.
ومعنى البيت: طلب منها الأنتظار حتى يوسر فيستطيع الحج. فأنكرت ذلك وقالت: أأنتظر هذا العام القابل، والقابل بمعنى المقبل، والشاهد في قوله: «يسار» وهو اسم لليسر معدول عن «الميسرة» ، والميسرة واليسر الغنى. البيت في الكتاب (3/ 274) ، الشجري (2/ 113) ، وابن يعيش (4/ 55) وشرح التصريح (1/ 125) ، والهمع (1/ 29) ، والدرر (1/ 8) .
(9) انظر الكتاب (3/ 275) وابن يعيش (4/ 55) ، والتذييل (6/ 434) .