فهرس الكتاب

الصفحة 3991 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نغير» [1] ، ولم يقولوا: أشرقي ثبير، وقال الشاعر:

3729 - وإنّ الّذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد [2]

وقال الآخر:

3730 - فإن تدعي نجدا أدعه ومن به ... وإن تسكني نجدا فيا حبّذا نجد [3]

فصرف «بدر» و «فلج» و «نجد» دليل التذكير، وكذا أمر «ثبير» بما يؤمر به المذكر دليل تذكيره أيضا.

وقسم الغالب عليه التأنيث وهما: «فارس» و «عمان» وعليه قول القائل:

3731 - لقد علمت أبناء فارس أنّني ... على عربيّات النّساء غيور [4]

وقسم الغالب عليه التذكير وهو: منى وهجر ودابق وواسط وحنين، وقد تستعمل مؤنثات وقسم يستوي فيه

الأمران وهو: حراء، وقباء، وبغداد، قال الشاعر:

3732 - ستعلم أيّنا خير مكانا ... وأعظمنا ببعض حراء نارا [5]

(1) هذا مثل معناه: أدخل يا ثبير في الشرق كي نسرع في النحر، يقال: أغار فلان إغارة الثعلب أي أسرع، قال عمر رضى الله عنه: إن المشركين كانوا يقولون: أشرق ثبير كيما نغير، وكانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس.

يضرب في الإسراع والعجلة. انظر مجمع الأمثال (2/ 157: 158) ، وإصلاح المنطق (ص 378) .

(2) هذا البيت من الطويل وهو لأشهب بن رميلة كما في الكتاب (1/ 186) (بولاق) .

الشرح: فلج: واد بين البصرة وحمى ضرية، وقوله: حانت دماؤهم: لم يؤخذ لهم بدية ولا قصاص هم القوم كل القوم، أي القوم الكاملون في قوميتهم. والشاهد فيه: «فلج» فإنه مذكر بدليل صرفه، وفيه شاهد آخر وهو حذف النون من «اللذين» استخفافا لطول الاسم بالصلة. والبيت في الكتاب (1/ 187) (هارون) ، والمقتضب (4/ 146) ، والمحتسب (1/ 185) ، والمصنف (1/ 67) ، وابن يعيش (3/ 154، 155) ، والعيني (1/ 482) ، والخزانة (2/ 507) ، وشرح التصريح (1/ 131) .

(3) هذا البيت من الطويل لقائل مجهول واستشهد به ابن عصفور على أن «نجد» مذكر بدليل صرفه.

(4) هذا البيت من الطويل لقائل مجهول واستشهد به ابن عصفور على أن «فارس» مؤنث ولذلك منع الصرف للعلمية والتأنيث.

(5) هذا البيت من الوافر منسوب لجرير وليس في ديوانه.

الشرح: قوله: مكانا يروى في مكانه قديما وهي رواية سيبويه في الكتاب، وقوله: ببعض: يروى بدله ببطن وهي رواية سيبويه أيضا والجوهري، وقوله: حراء: جبل بقرب مكة به غار الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وكثيرا ما يسير إله إلحاج تعبدا، ويوقدون النار للقرى، والمعنى: يفخر عليه بقديم مجده، وكرم قومه اللذين يوقدون النار العظيمة في حراء لإطعام المساكين. والشاهد فيه: ترك صرف «حراء» حملا له على معنى -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت