ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويقول: إنه ليس بحجة [1] ، قال: وكان الذي حمله على ذلك أن «شتان» بمعنى:
تباعد وتباعد عنده كتقاطع؛ يحتاج إلى فاعلين [2] ، والذي يجيزه يجعله بمنزلة «بعد» ، فكما يجوز بعد ما بين زيد وعمرو كذلك يجوز: شتان ما بين زيد وعمرو». انتهى.
وفي شرح الشيخ [3] : «ذهب الأصمعي إلى أن شتان مثنى وهو بمنزلة سيّان زيد وعمرو يعني في كونه يقتضي خبرا مثنى أو بالعطف نحو: شتان الزيدان أو شتان زيد وعمرو، فـ «شتان» خبر مقدم وما بعده مبتدأ، ولا يكون بعده مفرد لئلا يخبر بمثنى عن مفرد، قال الشاعر:
3625 - شتّان هذا والعناق ... ... ...
البيت وقد تزاد بينهما «ما» قال الشاعر:
3626 - شتّان ما يومي على .... ... ...
البيت ولا يجوز عنده: شتان ما بين زيد وعمرو [4] وذكر رد الأصمعي قول ربيعة الرقي:
3627 - لشتّان ما بين اليزيدين ... ...
البيت لأن ربيعة مولد [5] ، وقد رد على الأصمعي بأن «شتان» لو كان مثنى ما فتحت نونه، وبأنه لو كان ما بعده مبتدأ لجاز فيه التقديم فكنت تقول: زيد وعمرو شتان، والعرب لم تقل هذا» [6] انتهى.
والحق أن «شتان» اسم فعل لا يتجاوز ذلك وأنه اسم فعل لـ «افترق» كما قال المصنف.
وأما «بطآن» : فقد قال المصنف: إنه اسم لـ «أبطأ» ، لكن قال في الصحاح: -
- (ص 119) وابن يعيش (4/ 37، 68) والمفصل (ص 163) وشرح شذور الذهب (ص 404) والخزانة (3/ 45) وانظر شرح البيت في المفضل في شرح أبيات المفصل بهامش المفصل (ص 163، 164) .
(1) انظر إصلاح المنطق (ص 282) واللسان (شتت) وابن يعيش (4/ 69) .
(2) انظر ابن يعيش (4/ 38) .
(3) التذييل (6/ 200، 201) وقد تصرف المؤلف فيما نقله عنه.
(4) انظر إصلاح المنطق (ص 281) وابن يعيش (4/ 38) واللسان (شتت) وشرح شذور الذهب (ص 404) .
(5) انظر إصلاح المنطق (ص 282) واللسان (شتت) وابن يعيش (4/ 69) .
(6) انظر شرح الكافية للرضي (2/ 74) .