فهرس الكتاب

الصفحة 3647 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأما كونها بمعنى «من» فهذا لا يتحقق وإنما [لمّا] كان الأسد في قولنا: إيّاك والأسد محذّرا منه قيل: المعنى: إيّاك من الأسد فهو تفسير معنى لا تفسير إعراب.

وقول المصنف: ولا يكون المحذور ظاهرا ولا ضمير غائب إلّا وهو معطوف.

يشير به إلى أنك تقول: إيّاك والأسد، ونفسك والشّرّ، ورأسك والسّيف ولا تقول [1] : إيّاك الأسد.

وشذّ [2] قولهم: أعور عينك الحجر [3] . أي: والحجر فحذف حرف العطف، ومثال ضمير الغائب قول القائل:

3549 - فلا تصحب أخا الجهل ... وإيّاك وإيّاه [4]

أي: إيّاك باعد منه وباعده منك [5] .

وقوله: وشذّ إيّاه وإيّا الشّوابّ من وجهين. أما الوجهان اللذان أشار إليهما فهما [6] : تحذير الغائب وإضافة «إيّا» إلى الظاهر [7] ، وجعل الشيخ [8] أحد الوجهين استعمال إيّاه وهو ضمير غائب دون عطف، وليس الأمر كذلك فإنّ -

(1) قال سيبويه في الكتاب (1/ 279) : «لا يجوز رأسك الجدار حتى تقول من الجدار أو والجدار» .

(2) انظر التذييل جـ 4 ورقة 241.

(3) هذا مثل أي: يا أعور احفظ عينك واتّق الحجر، يضرب في التحذير. وانظر المستقصى (1/ 255) المثل رقم (1081) .

(4) هذا بيت من الهزج أنشده ابن عبد ربه في العقد الفريد (2/ 157) ولم ينسبه وقبله:

خرجنا من قرى اصطخر ... إلى العصر فقلناه

فمن يسأل عن القصر ... فمبنيّا وجدناه

وروايته: فلا تصحب أخا السّوء.

واستشهد به: على أن المحذور لا يكون ظاهرا ولا ضمير غائب إلا وهو معطوف.

وانظر الارتشاف (1/ 281) وحاشية الصبان علي الأشموني (3/ 192) والهمع (1/ 170) والدرر (1/ 145) .

(5) الهمع (1/ 170) .

(6) وفيه شذوذ ثالث هو: اجتماع حذف الفعل ولام الأمر والتقدير: فليحذر تلاقي نفسه وأنفس الشّوابّ. وانظر التصريح (2/ 194) وحاشية الصبان (3/ 192) .

(7) الأشموني (3/ 192) .

(8) التذييل (خ) جـ 4 ورقة (241 / ب) والارتشاف (2/ 281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت