فهرس الكتاب

الصفحة 3229 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومنها: أنه قد يحذف مع المضاف غيره من مضاف آخر. والذي ذكره المصنف من ذلك أربع مسائل:

الأولى:

حذف فيها مضاف ثم المضاف إليه ذلك المضاف، وأقيم الثالث كما في قوله تعالى: تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ [1] أي: كدوران أعين الذي يغشى عليه من الموت.

الثانية:

حذف فيها ثلاثة متضايفات كالأولى وصفة وأقيم الرابع وهو ما كانت الصفة مضافة إليه كما في قول القائل:

3060 - ولا الحجّاج عيني بنت ماء

التقدير: ولا الحجاج صاحب عين مثل عيني بنت ماء.

الثالثة:

حذف فيها مضاف أول وبقي ما أضيف إليه وهو الثاني، ثم حذف مضاف آخر وهو الثالث وبقي ما أضيف إليه وهو الرابع كما في البيت المتقدم:

بأعين وجرة

التقدير: بمثل أعين ظباء وجرة.

الرابعة:

أن يكون في الكلام متضايفات أربع فيحذف ثان وثالث ويبقى أول ورابع كما في قوله تعالى: مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ [2] أي: من أثر حافر فرس الرسول.

ومنها: أن ابن عصفور قال في المقرب: وقد لا يعرب المضاف إليه بعد الحذف بإعراب المضاف، وذلك إذا تقدم في اللفظ ذكر المحذوف نحو قولهم: ما كلّ سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة [3] . فقال الشيخ: ظاهر كلامه - يعني -

(1) سورة الأحزاب: 19.

(2) سورة طه: 96.

(3) المقرب (1/ 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت