فهرس الكتاب

الصفحة 2920 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لِيَقْتُلُوكَ [1] والباء ظرفية فيه أي: يأتمرون فيك، أي: يتشاورون في أمرك لأجل القتل، ولا يكون للائتمار علتان [2] . وأما المصاحبة فهو معنى ثابت للباء، والجماعة قد أثبتوه أيضا، وكذا الظرفية هو معنى ثابت كالمصاحبة.

أما البدل: فلا شك أن ما استدل به المصنف وغيره [3] [4/ 2] على ذلك فلا مطعن فيه وإنكار ثبوت هذا المعنى عناد محض. وذكر ابن عصفور أن هذا المعنى زاده بعض المتأخرين، وذكر استدلاله على ذلك ثم خرّجه تخريجا بعيدا عن القبول [4] . وأما موافقة «عن، وعلى، ومن التبعيضية» فقد عرفت استدلال المصنف على الأول بقوله تعالى: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ [5] ، وبقوله تعالى: يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ [6] ، وبقوله تعالى: فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا [7] ، وعلى الثاني بقوله تعالى: وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا [8] ، وبأن الأخفش جعل مثله قولهم: مررت به، أي: عليه. قال الله تعالى: وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ [9] ويَمُرُّونَ عَلَيْها [10] ، ولَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ [11] ، وعلى الثالث بقول الشاعر:

2468 - شربن بماء البحر .. ... ...

لكنه قال في هذا: والأجود أن يضمن «شربن» معنى «روين» ، ويعامل معاملته. وما استدل له على أن الباء بمعنى «عن» وأنها بمعنى «على» ظاهر.

وذكر ابن عصفور [12] للباء هذه المعاني الثلاثة، وذكر أن ذلك مذهب الكوفيين. -

(1) سورة القصص: 20.

(2) التذييل (4/ 18) .

(3) هذا هو آخر الجزء الثالث وفي آخره: «هذا آخر الجزء الثالث من شرح التسهيل للشيخ الإمام العالم العلامة فريد دهره ووحيد عصره محب الدين ناظر الجيوش بالديار المصرية كان تغمده [الله] برحمته وأسكنه فسيح جنته بمنه وكرمه آمين يتلوه في الجزء الرابع على ذلك فلا [مطعن] فيه. وإنكار ثبوت هذا المعنى عناد محض» . ثم خاتم المكتبة الخديوية المصرية.

(4) لعله من شرحه على الإيضاح.

(5) سورة الفرقان: 25.

(6) سورة الحديد: 12.

(7) سورة الفرقان: 59.

(8) سورة آل عمران: 75.

(9) سورة المطففين: 30.

(10) سورة يوسف: 105.

(11) سورة الصافات: 137.

(12) ينظر: شرح الجمل (1/ 497) وما بعدها، وما هناك إيجاز لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت