ـــــــــــــــــــــــــــــ
الاستفتاحية، قبل (ليت) و (ربّ) كقول الشّاعر:
2046 - ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل [1]
وكقول الآخر:
2047 - يا ليت شعري هل يقضى انقضاء نوى ... فيجمع الله بين الرّوح والجسد [2]
وكقول امرئ القيس:
2048 - ألا ربّ يوم صالح لك منهما ... ولا سيّما يوم بدارة جلجل [3]
وكقول امرئ القيس أيضا:
2049 - فيا ربّ مكروب كررت وراءه ... وطاعنت عنه الخيل حتّى تنفّسا [4]
وذهب قوم إلى أنّ (حبّ) حين ضمّ إليها (ذا) نزّل منها منزلة حرف زائد، في الفعل، وصار المجموع فعلا مقتصرا على فاعل، فجعل المخصوص فاعلا، فإذا -
(1) هذا البيت من الطويل، وتمثل به سيدنا بلال رضي الله عنه لمدح الرسول - عليه الصلاة والسّلام - نسب في:
الحماسة البصرية (2/ 131) لبلال بن حمامة.
اللغة: الإذخر: نبات طيب الرائحة، الجليل: الثمام، وهو نبت ضعيف، يحشى به متاع البيوت.
والشاهد في البيت: قوله: «ألا ليت» ؛ حيث وقعت (ألا) للتنبيه، والاستفتاح، قبل (ليت) كما هنا، وتكثر معاقبة (يا) التي للنداء، لـ (ألا) فتكون (يا) للتنبيه أيضا.
ينظر الشاهد في: التعازي والمراثي للمبرد (ص 267) ، واللسان «فج» ، وشرح المصنف (3/ 25) والتذييل والتكميل (4/ 574) .
(2) هذا البيت من البسيط ولم ينسب لقائل معين.
والشاهد فيه: قوله: «يا ليت» ؛ حيث قصد بـ (يا) التنبيه دون قصد النداء، لدخولها على (ليت) في كلام من لا يحضره منادى، ولم يقصد النداء.
ينظر الشاهد في: شرح المصنف (3/ 26) ، والتذييل والتكميل (4/ 574) .
(3) سبق تخريج هذا البيت.
(4) هذا البيت من الطويل، وهو من معلقة امرئ القيس بن حجر الكندي الشاعر الجاهلي المشهور، من أهل نجد، ومن الطبقة الأولى، تنظر ترجمته في الشعر والشعراء (1/ 111) والبيت في ديوانه (ص 117) ، قالها لما أصيب بالقروح.
والشاهد في البيت: قوله: «فيا رب» ؛ حيث دخل (يا) على (ربّ) وقصد بها التنبيه دون النداء.
ينظر الشاهد في: شرح التذييل والتكميل (4/ 574) ، (1/ 138) ، وشعراء النصرانية قبل الإسلام (ص 33) .