ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويقول الآخر: [3/ 79] .
1954 - آت الرّزق يوم يوم فأجمل ... طلبا وابغ للقيامة زادا [1]
إلّا أنّه ذكر هناك لكونه من الظّروف التي لا تتصرف، وذكر هنا لكونه من المركّب الجاري مجرى (خمسة عشر) ولا يستعمل منه إلا ما سمع [2] . فمن المسموع حديث قتادة الأسدي رضي الله تعالى عنه: «اللهمّ اجعل قوت فلان يوم يوم» [3] . ومنه قول الشاعر:
1955 - إذ نحن في غمرة الدّنيا وبهجتها ... والدّار جامعة أزمان أزمانا [4]
ومن المسموع (في المكان) [5] (بين بين) [6] كقول الشّاعر:
1956 - نحمي حقيقتنا وبع ... ض القوم يسقط بين بينا [7]
(1) البيت من الخفيف، ولم ينسب لقائل معين، ولم أهتد إلى قائله، وهو في التذييل (2/ 292) ، والهمع (1/ 196) ، والدرر (1/ 167) ، وشذور الذهب (ص 105) .
والشاهد: في قوله: «يوم يوم» ؛ حيث نصب على الظرفيّة وجوبا؛ لأنّه من مركّب الأحيان ولم يضف.
(2) في شرح الكافية لابن مالك (2/ 1694) : «وشبهت بخمسة عشر أحوال، مثل (كفة كفة) وظروف، كـ (يوم يوم) ، فبنيت إلا أن الإضافة سائغة في هذا النوع لوجهين أحدهما: أنها أخف من التركيب واستعمالها فيه لا يوقع في لبس، بخلاف خمسة عشر، فإن إضافة صدره إلى عجزه توقع في لبس، ففرق بين البابين؛ لجواز الإضافة في أحدهما دون الآخر» . اه.
(3) ينظر: إعراب الحديث النبوي للعكبري (ص 180) برقم الحديث (368) ومسند الإمام أحمد بن حنبل (5/ 77) .
(4) البيت من البسيط، وفي معجم شواهد العربية: البيت للأعلم بن جرادة السعدي، أو لابن المعتز، وليس في ديوانه، أو لجرير، وليس في ديوانه، وفي الخصائص (2/ 364) : «إذ نحن في غرة الدنيا ولذتها» وقبله قال صاحب الخصائص: «وإن شئت كان مركبا» ، على حد قوله: ... وذكر البيت.
وفي هامش نفس الصفحة من الخصائص وفي بعض النسخ: على حد قول جرير.
والشاهد في البيت: تركيب: «أزمان أزمانا» تركيب (خمسة عشر) .
ينظر البيت في: شرح المصنف (2/ 415) ، والمساعد (2/ 99، 100) تحقيق د. بركات.
(5) ما بين القوسين من الهامش.
(6) في المساعد لابن عقيل (2/ 100) تحقيق د. بركات: والمسموع في المكان (بين بين) فلا يقال:
خلف خلف، ولا: أمام أمام، والبناء لتضمن معنى الواو لخمسة عشر». اه.
(7) هذا البيت من مجزوء الكامل، وقائله عبيد بن الأبرص، من بني أسد، من فحول شعراء الجاهلية ومن المعمرين. -