ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبين (كأنّ) واسمها، نحو قول الشاعر:
1889 - كأنّ وقد أتى حول جديد ... أثافيها حمامات مثول [1]
وأشار المصنف بقوله: ويميزها من الحالية ... إلى آخره، إلى أنّ الفارق بين الجملة الاعتراضية والجملة الحالية ثلاثة أمور:
الأول: امتناع قيام مفرد مقامها إذا كانت اعتراضية، وجوازه إذا كانت حالية.
قال المصنف: فلو أقمت مفردا مقام «ولا عتب في المقدور» لوجدته ممتنعا، وكذا سائر الأمثلة التي بعده [2] .
الأمر الثاني: جواز اقتران الاعتراضية بالفاء أو بـ (لن) أو بحرف تنفيس.
فمثال الأول قوله تعالى: فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما [3] . ومنه قول الشاعر [3/ 87] :
1890 - ألا أبلغ بنيّ بني ربيع ... فأشرار البنين لهم فداء
بأنّي قد كبرت وطال عمري ... فلا تشغلهم عنّي النّساء [4]
وقول الآخر:
1891 - واعلم فعلم المرء ينفعه ... أن سوف يأتي كلّ ما قدرا [5]
ومثال الثاني قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا [6] . -
-والهيف: ريح حارة تأتي من قبل اليمن، والدبور: ريح مهبها مغرب الشمس، والصّبا: مهبها مطلع الشمس.
(1) البيت من الوافر، وقائله أبو الغول الطهوي وينظر في: نوادر أبي زيد (ص 151، 186) ، والخصائص (1/ 338) ، وشرح المصنف (2/ 377) ، والمغني (ص 392) ، والهمع (1/ 248) .
والأثافي: جمع أثفية، وهي الحجارة التي توضع عليها القدر، والمثول: من الأضداد، ويطلق على ما التصق بالأرض، وعلى المنتصبات.
(2) ينظر: شرح المصنف (2/ 377) .
(3) سورة النساء: 135.
(4) البيتان من الوافر، وقائلهما الربيع بن ضبع الفزاري وهما في: شرح المصنف (2/ 377) ، والخزانة (7/ 381) .
(5) البيت من الكامل، ولم يعرف قائله، وينظر في: شرح المصنف (2/ 377) ، والمغني (ص 398) ، وشرح الشذور (ص 283) ، والفوائد الضيائية للجاحي (2/ 349) ، والداودي على ابن عقيل (1/ 708) .
(6) سورة البقرة: 24.