ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأسود، أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأبيض» [1] . ومن ذلك قول الشاعر:
1759 - وكلّ من ظن أنّ الموت مخطئه ... معلّل بسواء الحقّ مكذوب [2]
ومن الإسناد إليها مرفوعة بالابتداء قول الشاعر:
1760 - وإذا تباع كريمة أو تشترى ... فسواك بائعها، وأنت المشتري [3]
وقال آخر - في رفعها بـ «ليس» :
1761 - أترك ليلى ليس بيني وبينها ... سوى ليلة إنّي إذا لصبور [4]
وقال آخر - في وقوعها فاعلة، وهو بيت الحماسة:
1762 - ولم يبق سوى العدوا ... ن دنّاهم كما دانوا [5]
وأنشد المصنف غير ذلك في شرح هذا الكتاب، وكثّر، ثمّ قال: فإن تعلق في -
(1) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان (201) برواية: «ما أنتم في سواكم من الأمم إلا كالشعرة السوداء في الثور الأبيض، أو كالشعرة البيضاء في الثور الأسود» .
(2) البيت من بحر البسيط قائله أبو دؤاد الإيادي شاعر جاهلي، من نعّات الخيل المجيدين.
والشاهد: في جر «سواء» بالباء.
ينظر: الإنصاف (ص 167) ، وشرح المفصل (2/ 84) ، والخزانة (12/ 60) ، والهمع (1/ 202) ، الدرر (1/ 171) ، والأشموني (2/ 159) .
(3) البيت من بحر الكامل قائله ابن المولى، محمد بن عبد الله بن مسلمة المدني، يخاطب به يزيد ابن حاتم بن قبيصة بن المهلب.
الكريمة - من الخصال: ما يمدح بها صاحبها، وأراد بالبيع: انصراف الرغبة عن الفضائل، وبالشراء:
النهوض إليها. الشاهد: في قوله: «فسواك» حيث وقعت «سوى» مبتدأ.
ينظر: ديوان الحماسة (2/ 357) ، والعيني (3/ 125) ، والتصريح (ص 362) ، والهمع (1/ 202) ، والدرر (1/ 170) ، والأشموني (2/ 159) .
(4) البيت من الطويل، وقائله: مجنون ليلى، وقيل: عمر بن أبي ربيعة، أو أبو دهبل الجمحي.
الشاهد في البيت: وقوع (سوى) اسما، لـ (ليس) ، وهو في ديوان المجنون (ص 61) ، وملحقات ديوان عمر ابن أبي ربيعة (ص 494) ، وديوان الحماسة (2/ 113) مع نسبته إلى أبي دهبل الجمحي، ونسب في الأغاني (18/ 132) للثلاثة.
ينظر أيضا: الهمع (2/ 202) ، والدرر (1/ 171) ، والأشموني (2/ 159) .
(5) البيت من الهزج، وقائله الفند الزماني، واسمه شهل - بالشين المعجمة - بن شيبان، من قصيدة نونية، قالها في حرب البسوس. اللغة: دناهم: جازيناهم. والشاهد في البيت: وقوع (سوى) اسما فاعلا. ينظر الشاهد في: ديوان الحماسة (1/ 6) ، والأشموني (2/ 159) .